تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
واستسقى ، واستقبل القبلة . مسألة 464 : من نذر أن يصلي صلاة الاستسقاء في المسجد أو يخطب على المنبر انعقد نذره ووجب عليه الوفاء به بلا خلاف ، ومتى صلى في غير المسجد أو خطب على غير المنبر لم تبرأ ذمته . وقال الشافعي : ينعقد نذره ، غير أنه قال : إن صلى في غير المسجد أو خطب على غير المنبر أجزأه . دليلنا : إنه قد ثبت أن ذمته اشتغلت ، وقد أجمعنا أنه إذا صلى حيث ذكر وخطب حيث سمي برئت ذمته ، وإذا خالف فلا دليل على براءة ذمته . مسألة 465 : تارك الصلاة متعمدا من غير عذر مع علمه بوجوبها حتى يخرج وقتها لغير عذر يعزر ويؤمر بالصلاة ، فإن استمر على ذلك وترك صلاة أخرى فعل به مثل ذلك ، وإن ترك ثالثة وجب عليه القتل . وقال الشافعي : إن ترك مرة واحدة لا يقتل ، ولم يذكر التعزير ، وإن ترك ثانية قال أبو إسحاق : إذا ضاق وقت الثانية وجب عليه القتل . وقال الإصطخري : لا يجب عليه القتل حتى يضيق وقت الرابعة ، وبه قال مالك ، وهو قول بعض الصحابة . وقال قوم إنه لا يجب قتله بتركها ، ذهب إليه الثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ، وتابعهم المزني على هذا ، لكن أهل العراق منهم من قال : يضرب حتى يفعلها ، ومنهم من قال : يحبس حتى يفعلها . وقال أحمد وإسحاق : يكفر بترك فعلها كما يكفر بترك اعتقادها ، وروي هذا عن علي عليه السلام وعن عمر . دليلنا : إجماع الفرقة على ما رووه من أنه ما بين الإسلام وبين الكفر إلا ترك الصلاة ، وإذا كان الكافر يجب قتله وجب مثله في تارك الصلاة .