واستسقى ، واستقبل القبلة .
مسألة 464 : من نذر أن يصلي صلاة الاستسقاء في المسجد أو يخطب على
المنبر انعقد نذره ووجب عليه الوفاء به بلا خلاف ، ومتى صلى في غير المسجد أو
خطب على غير المنبر لم تبرأ ذمته .
وقال الشافعي : ينعقد نذره ، غير أنه قال : إن صلى في غير المسجد أو خطب
على غير المنبر أجزأه .
دليلنا : إنه قد ثبت أن ذمته اشتغلت ، وقد أجمعنا أنه إذا صلى حيث ذكر
وخطب حيث سمي برئت ذمته ، وإذا خالف فلا دليل على براءة ذمته .
مسألة 465 : تارك الصلاة متعمدا من غير عذر مع علمه بوجوبها حتى
يخرج وقتها لغير عذر يعزر ويؤمر بالصلاة ، فإن استمر على ذلك وترك صلاة
أخرى فعل به مثل ذلك ، وإن ترك ثالثة وجب عليه القتل .
وقال الشافعي : إن ترك مرة واحدة لا يقتل ، ولم يذكر التعزير ، وإن ترك
ثانية قال أبو إسحاق : إذا ضاق وقت الثانية وجب عليه القتل .
وقال الإصطخري : لا يجب عليه القتل حتى يضيق وقت الرابعة ، وبه قال
مالك ، وهو قول بعض الصحابة .
وقال قوم إنه لا يجب قتله بتركها ، ذهب إليه الثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ،
وتابعهم المزني على هذا ، لكن أهل العراق منهم من قال : يضرب حتى يفعلها ،
ومنهم من قال : يحبس حتى يفعلها .
وقال أحمد وإسحاق : يكفر بترك فعلها كما يكفر بترك اعتقادها ، وروي
هذا عن علي عليه السلام وعن عمر .
دليلنا : إجماع الفرقة على ما رووه من أنه ما بين الإسلام وبين الكفر إلا
ترك الصلاة ، وإذا كان الكافر يجب قتله وجب مثله في تارك الصلاة .
الينابيع الفقهية — صفحة 320
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٠