تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
التكبيرات ، وبه قال محمد . وقال الزهري ، ومالك ، والأوزاعي ، وأبو يوسف : تصلي ركعتين كصلاة الفجر . والمشهور عن أبي حنيفة أنه لا صلاة للاستسقاء ، ولكن السنة الدعاء . وروى عنه محمد بن شجاع البلخي أنه تصلي ركعتين فرادى . دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا روى أبو هريرة قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله يوما يستسقي ، فصلى بنا ركعتين وهذا نص ذكره محمد بن إسحاق في المختصر الصغير . وابن عباس روى أنه صلى ركعتين كما صلى في العيدين ، وروي مثل ذلك عن أبي بكر وعمر . وروى طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى للاستسقاء ركعتين ، وبدء بالصلاة قبل الخطبة ، وكبر سبعا وخمسا ، وجهر بالقراءة . مسألة 461 : يستحب أن يصام قبل الاستسقاء ثلاثة أيام ، ويخرج يوم الثالث والناس صيام . وقال الشافعي يصوم ثلاثة أيام ويخرج الرابع . دليلنا : ما رواه حماد السراج قال : أرسلني محمد بن خالد إلى أبي عبد الله عليه السلام أقول له : إن الناس قد أكثروا علي في الاستسقاء فما رأيك في الخروج غدا ؟ فقلت ذلك لأبي عبد الله عليه السلام ، فقال لي : قل له : ليس الاستسقاء هكذا قل له : يخرج فيخطب الناس ويأمرهم بالصيام اليوم وغدا ويخرج بهم يوم الثالث وهم صيام . قال : فأتيت محمدا فأخبرته بمقالة أبي عبد الله عليه السلام ، فخرج ، وخطب