تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وأيضا فقد روينا فيما تقدم عنهم عليه السلام أن كل من شك في شئ من الصلاة وانتقل إلى حالة أخرى أنه يمضي في صلاته ، وذلك عام في جميع الصلوات . مسألة 436 : الخطبة في العيدين بعد الصلاة ، وبه قال جميع الفقهاء . وروي أن مروان بن الحكم كان يخطب قبل الصلاة . دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع الأمة ، فإن خلاف مروان قد انقرض ، مع أنه لو كان لما اعتد به على أنه أنكر على مروان فعله . وروى طارق بن شهاب عن أبي سعيد الخدري قال : أخرج مروان بن الحكم المنبر في يوم العيد وبدأ بالخطبة قبل الصلاة ، فقام رجل فقال : يا مروان خالفت السنة ، أخرجت المنبر في يوم عيد ولم يكن يخرج فيه ، وبدأت بالخطبة قبل الصلاة ، فقال أبو سعيد الخدري : من هذا ؟ قالوا : فلانا ، فقال : أما هذا فقد قضى ما عليه ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من رأى منكرا فاستطاع أن يغيره بيده فليفعل ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان . مسألة 437 : العدد شرط في وجوب صلاة العيد ، وكذلك جميع شرائط الجمعة ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا يراعى فيه شرائط الجمعة ، ويجوز للمنفرد والمسافر والعبد إقامتها . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا إذا ثبت أنها فرض وجب اعتبار العدد فيها ، لأن كل من قال بذلك يعتبر العدد ، وليس في الأمة من فرق بينهما . وروى معمر بن يحيى عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا صلاة يوم الفطر والأضحى إلا مع إمام .