وأيضا فقد روينا فيما تقدم عنهم عليه السلام أن كل من شك في شئ من
الصلاة وانتقل إلى حالة أخرى أنه يمضي في صلاته ، وذلك عام في جميع
الصلوات .
مسألة 436 : الخطبة في العيدين بعد الصلاة ، وبه قال جميع الفقهاء .
وروي أن مروان بن الحكم كان يخطب قبل الصلاة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع الأمة ، فإن خلاف مروان قد انقرض ، مع
أنه لو كان لما اعتد به على أنه أنكر على مروان فعله .
وروى طارق بن شهاب عن أبي سعيد الخدري قال : أخرج مروان بن
الحكم المنبر في يوم العيد وبدأ بالخطبة قبل الصلاة ، فقام رجل فقال : يا مروان
خالفت السنة ، أخرجت المنبر في يوم عيد ولم يكن يخرج فيه ، وبدأت بالخطبة
قبل الصلاة ، فقال أبو سعيد الخدري : من هذا ؟ قالوا : فلانا ، فقال : أما هذا فقد
قضى ما عليه ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من رأى منكرا
فاستطاع أن يغيره بيده فليفعل ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه
وذلك أضعف الإيمان .
مسألة 437 : العدد شرط في وجوب صلاة العيد ، وكذلك جميع شرائط
الجمعة ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : لا يراعى فيه شرائط الجمعة ، ويجوز للمنفرد والمسافر والعبد
إقامتها .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا إذا ثبت أنها فرض وجب اعتبار العدد فيها ،
لأن كل من قال بذلك يعتبر العدد ، وليس في الأمة من فرق بينهما .
وروى معمر بن يحيى عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا صلاة يوم الفطر
والأضحى إلا مع إمام .
الينابيع الفقهية — صفحة 304
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٤