وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : من لم يصل مع إمام جماعة
يوم العيد فلا صلاة له ولا قضاء عليه .
فهذه الأخبار تدل على أن فرضها متعلق بوجود الإمام ، فأما مع الانفراد فإنها
مستحبة .
ويدل على ذلك ما رواه سماعة بن مهران عنه عليه السلام قال : لا صلاة في
العيدين إلا مع إمام ، فإن صليت وحدك فلا بأس .
وروى ربعي بن عبد الله والفضيل بن يسار قال : ليس في السفر جمعة ولا
فطر ولا أضحي .
مسألة 438 : يكره التنفل يوم العيد قبل صلاة العيد وبعدها إلى بعد
الزوال ، للإمام والمأموم ، وهو المروي عن علي عليه السلام .
وقال الشافعي : يكره مثل ذلك للإمام ، وأما المأموم فلا يكره له ذلك إذا
لم يقصد التنفل لصلاة العيد ، وبه قال سهل بن سعد الساعدي ، ورافع بن
خديج .
وقال الأوزاعي والثوري وأبو حنيفة : يكره قبلها ولا يكره بعدها .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : خرج النبي صلى الله عليه وآله
يوم فطر صلى ركعتين ولم يتنفل قبلها ولا بعدها .
وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صلاة العيدين
ركعتان بلا أذان ولا إقامة ، ليس قبلهما ولا بعدهما شئ .
وروى زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : ليس في يوم الفطر والأضحى
أذان ولا إقامة ، أذانهما طلوع الشمس إذا طلعت خرجوا ، وليس قبلهما ولا بعدهما
صلاة .
الينابيع الفقهية — صفحة 305
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٥