في جماعة يوم العيد فلا صلاة له ولا قضاء عليه .
مسألة 442 : التكبير عقيب خمس عشرة صلاة في الأضحى لمن كان بمنى
أولها بعد الظهر يوم النحر وآخرها صلاة الصبح آخر يوم التشريق ، ومن كان
بغيرها من أهل الأمصار عقيب عشر صلوات أولها الظهر يوم النحر وآخرها
الصبح يوم النفر الأول ، وهو الثاني من أيام التشريق .
واختلف الناس في هذه المسألة على أربعة مذاهب .
فذهبت طائفة إلى أنه يكبر بعد الصبح من يوم عرفة ، ويقطع بعد العصر من
آخر التشريق ، ذهب إليه في الصحابة عمر ، وحكي عن علي عليه السلام وفي
الفقهاء أبو يوسف ومحمد وأحمد وإسحاق والمزني وأبو العباس .
وذهبت طائفة إلى أنه يكبر بعد الصبح من يوم عرفة ، ويقطع بعد العصر
من يوم النحر خلف ثماني صلوات ، ذهب إليه أبو حنيفة وروي عن ابن مسعود
وهي إحدى الروايتين عن علي عليه السلام على ما حكوه .
وذهبت طائفة إلى أنه يكبر خلف الظهر من يوم النحر ، ويقطع بعد الصبح
من آخر التشريق ، وهو المعروف من مذهب الشافعي وبه قال عثمان وابن عمر
وابن عباس . وقال الأوزاعي : يكبر خلف الظهر من يوم النحر ويقطع بعد العصر من آخر
التشريق خلف سبع عشرة صلوات .
ولست أعرف أحدا من الفقهاء فرق بين أهل منى وأهل الأمصار ، بل نحن
منفردون به .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : واذكروا الله في أيام معدودات ،
وهي عندنا أيام التشريق ، وليس فيها ذكر مأمور به غير التكبير الذي ذكرناه .
وروى محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله تعالى :
واذكروا الله في أيام معدودات . قال : التكبير في أيام التشريق ، صلاة الظهر من
الينابيع الفقهية — صفحة 307
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٧