مسألة 439 : المسافر ، والمرأة ، والعبد لا تجب عليهم صلاة العيد ، لكن إذا
أقاموها سنة جاز لهم ذلك .
وقال أبو حنيفة : لا تصح منهم إقامتها ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما يصح
والآخر لا يصح .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا عموم الأخبار الواردة في الحث على صلاة
العيدين منفردا وذلك عام في جميعهم .
مسألة 440 : روت العامة عن علي عليه السلام أنه خلف من صلى بضعفة
الناس في المصر وبه قال الشافعي .
وقال : إنه يجوز ذلك إذا كان المصلى بعيدا من البلد والمسجد يضيق عن
الصلاة بجميعهم .
والذي أعرفه من روايات أصحابنا أنه لا يجوز ذلك .
وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال الناس لأمير
المؤمنين عليه السلام : ألا تخلف رجلا يصلي في العيدين بالناس ؟ فقال : لا
أخالف السنة .
مسألة 441 : إذا دخل الإنسان والإمام يخطب ، فقد فاتته الصلاة ، ولا إعادة
عليه .
وقال الشافعي : يسمع الخطبة ثم يقوم فيقضي صلاة العيد .
دليلنا : أن القضاء عبادة ثانية تحتاج إلى دلالة ، وليس في الشرع ما يدل
على ذلك .
وأيضا فقد قدمنا من الأخبار ما يدل على أن من فاتته صلاة العيد فلا قضاء
عليه .
وأيضا روى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : من لم يصل مع الإمام
الينابيع الفقهية — صفحة 306
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٦