قال : السنة على أهل الأمصار أن يبرزوا من أمصارهم في العيدين إلا أهل
مكة فإنهم يصلون في المسجد الحرام .
مسألة 428 : تقدم صلاة الأضحى وتؤخر قليلا صلاة الفطر ، لأن من السنة
أن يأكل الإنسان في الفطر قبل الصلاة ، وفي الأضحى بعد الصلاة .
وقال الشافعي : يقدم الفطر ويؤخر الأضحى .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى جراح المدائني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ليطعم يوم الفطر
قبل أن يصلي ، ولا يطعم يوم الأضحى حتى ينصرف الإمام .
وروى حماد بن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أطعم يوم الفطر
قبل أن تصلي ، ولا تطعم يوم الأضحى حتى ينصرف الإمام .
وروى عبد الله بن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وآله كان لا يخرج
يوم الفطر حتى يطعم ، وكان لا يأكل يوم النحر حتى يرجع ويأكل من أضحيته .
وروى أنس بن مالك قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا يخرج
يوم الفطر حتى يأكل تمرتين أو ثلاثا أو خمسا أقل من ذلك أو أكثر .
مسألة 429 : الأذان في صلاة العيدين بدعة ، وبه قال جميع الفقهاء .
وقال سعيد بن المسيب : أول من أحدث الأذان لصلاة العيدين معاوية .
وقال محمد بن سيرين : أول من أحدثه بنو أمية ، وأخذه الحجاج منهم .
وقال أبو قلابة : أول من أحدثه لصلاة العيدين ابن الزبير .
دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع المسلمين ، لأن هذا الخلاف قد انقرض .
وروى طاووس عن ابن عباس قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وآله
العيد ثم خطب ، وصلاها أبو بكر ثم خطب ، وصلاها عمر ثم خطب ، وصلاها
عثمان ثم خطب بغير أذان ولا إقامة .
الينابيع الفقهية — صفحة 300
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٠