حين يغدو إلى الصلاة - .
وقال أبو حنيفة : يكبر في ذهابه إلى الأضحى ، ولا يكبر يوم الفطر .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن التكبير تعظيم لله تعالى ، فينبغي أن لا
يكون مكروها .
مسألة 425 : أول وقت التكبير عقيب صلاة المغرب ، وآخره عقيب صلاة
العيدين . فيكون التكبير عقيب أربع صلوات : المغرب ، والعشاء الآخرة ،
والصبح ، وصلاة العيد .
وقال الشافعي : له وقتان : أول ، وآخر .
فالأول : حين تغيب الشمس من ليلة الفطر ، وبه قال سعيد بن المسيب ،
وعروة بن الزبير ، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، هؤلاء من
الفقهاء السبعة ، وهو قول أبي سلمة بن عبد الرحمن ، وزيد بن أسلم .
وقالت طائفة : أول وقت التكبير عقيب صلاة الفجر ، ذهب إليه مالك ،
والأوزاعي ، وأبو حنيفة وأصحابه ، ورووه عن علي عليه السلام ، وابن عمر .
وأما آخر وقته ، فاختلف أصحاب الشافعي فيه ، فقال أبو العباس وأبو
إسحاق : المسألة على قول واحد ، وهو أن لا ينقطع التكبير حتى يفتتح صلاة
العيد . وقال : المسألة على ثلاثة أقوال : أحدها : إذا خرج الإمام ، والثاني : حتى
يفتتح الصلاة ، والثالث : حتى يفرع من الخطبتين .
فالخلاف بينهم أن من سنة الإمام التكبير حتى تنقضي الخطبتان .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا ما ذكرناه وافقنا عليه أكثرهم وزادوا عليه
والزيادة تحتاج إلى دليل .
وروى خلف بن حماد عن النقاش قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : أما أن
في الفطر تكبيرا ولكنه مسنون قال : قلت : وأين هو ؟ قال : في ليلة الفطر في
المغرب والعشاء الآخرة وفي صلاة الفجر وصلاة العيد ثم يقطع قال : قلت
الينابيع الفقهية — صفحة 298
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٨