الناس في الصفوف .
وروى معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام الساعة التي في
يوم الجمعة التي لا يدعو فيها أحد إلا استجيب له ؟ قال : نعم إذا خرج الإمام
- قلت : إن الإمام يعجل ويؤخر قال : - إذا زاغت الشمس .
مسألة 386 : من شرط الخطبة الطهارة ، وهو قول الشافعي في الجديد .
وقال في القديم تجوز بغير طهارة ، وبه قال أبو حنيفة .
دليلنا : أنه لا خلاف إذا خطب مع الطهارة أنه جائز وماض ، والذمة تبرأ
وتصح الصلاة ، وكل ذلك مفقود إذا خطب بغير طهارة ، فوجب فعلها لتبرأ
الذمة بيقين .
مسألة 387 : يستحب أن يقرأ في الأولى من ركعتي الجمعة الحمد وسورة
الجمعة ، وفي الثانية الحمد والمنافقين ، وبه قال الشافعي .
وقال مالك : يقرأ في الأولى الجمعة وفي الثانية بهل آتيك حديث الغاشية .
وقال أبو حنيفة : ليس في القرآن شئ معين يقرأ ما شاء .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : القراءة في
الصلاة فيها شئ مؤقت ؟ فقال : لا إلا في الجمعة يقرأ فيها بالجمعة والمنافقين .
وروى جميل عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله
تعالى أكرم بالجمعة المؤمنين فسنها رسول الله صلى الله عليه وآله بشارة للمؤمنين
وتوبيخا للمنافقين ولا ينبغي تركها متعمدا ، فمن تركها متعمدا فلا صلاة له .
وروى عبيد الله بن أبي رافع عن أبي هريرة أنه قرأ في الجمعة سورة الجمعة
وإذا جاءك المنافقون قال عبيد الله فقلت له : قرأت سورتين كان علي يقرأ بهما
في الجمعة فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقرأ بهما في الجمعة .
الينابيع الفقهية — صفحة 274
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٤