دليلنا : أنه قد ثبت أنه قد دخل في صلاة الجمعة وانعقدت جمعة بلا
خلاف ، فمن أوجبها ظهرا أو أبطلها فعليه الدلالة .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ما أدركتم فصلوا وما فاتكم
فاقضوا ، ولم يفرق .
مسألة 392 : من أدرك مع الإمام ركعة من طريق المشاهدة أو الحكم
فقد أدرك الجمعة ، فالمشاهدة أن يدركها معه من أولها أعني أول الثانية ، والحكم
أن يدركه راكعا في الثانية فيركع معه ، وإن رفع الإمام رأسه من الركوع صلى
الظهر أربعا ، وبه قال الشافعي ، وفي الصحابة ابن مسعود وابن عمر ، وأنس بن
مالك ، وفي التابعين سعيد بن المسيب ، والزهري ، وفي الفقهاء مالك ،
والأوزاعي ، والثوري ، وأحمد بن حنبل ، ومحمد بن الحسن .
وقال قوم : إن أدرك الخطبتين والركعتين صلى الجمعة ، وإن أدرك دون
هذا صلى ظهرا أربعا ذهب إليه عمر بن الخطاب ، وعطاء ، وطاووس ، ومجاهد .
وذهبت طائفة إلى أن من أدرك معه اليسير منها فقد أدرك الجمعة . ذهب
إليه أبو حنيفة ، وأبو يوسف ، وبه قال النخعي ، وداود .
وقال أبو حنيفة : إن أدركه في سجود السهو بعد السلام كان مدركا لها ،
لأنه إذا سجد للسهو عاد إلى حكم الصلاة .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من أدرك
ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ، هذا رواية سفيان عن الزهري عن أبي سلمة
عن أبي هريرة .
وروى جماعة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي
صلى الله عليه وآله قال : من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى ، وفي بعضها
فليضف إليها أخرى .
الينابيع الفقهية — صفحة 277
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٧