تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
دليلنا : أنه قد ثبت أنه قد دخل في صلاة الجمعة وانعقدت جمعة بلا خلاف ، فمن أوجبها ظهرا أو أبطلها فعليه الدلالة . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا ، ولم يفرق . مسألة 392 : من أدرك مع الإمام ركعة من طريق المشاهدة أو الحكم فقد أدرك الجمعة ، فالمشاهدة أن يدركها معه من أولها أعني أول الثانية ، والحكم أن يدركه راكعا في الثانية فيركع معه ، وإن رفع الإمام رأسه من الركوع صلى الظهر أربعا ، وبه قال الشافعي ، وفي الصحابة ابن مسعود وابن عمر ، وأنس بن مالك ، وفي التابعين سعيد بن المسيب ، والزهري ، وفي الفقهاء مالك ، والأوزاعي ، والثوري ، وأحمد بن حنبل ، ومحمد بن الحسن . وقال قوم : إن أدرك الخطبتين والركعتين صلى الجمعة ، وإن أدرك دون هذا صلى ظهرا أربعا ذهب إليه عمر بن الخطاب ، وعطاء ، وطاووس ، ومجاهد . وذهبت طائفة إلى أن من أدرك معه اليسير منها فقد أدرك الجمعة . ذهب إليه أبو حنيفة ، وأبو يوسف ، وبه قال النخعي ، وداود . وقال أبو حنيفة : إن أدركه في سجود السهو بعد السلام كان مدركا لها ، لأنه إذا سجد للسهو عاد إلى حكم الصلاة . دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ، هذا رواية سفيان عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة . وروى جماعة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى ، وفي بعضها فليضف إليها أخرى .