دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا لا خلاف أن مع الخطبة تنعقد الجمعة ،
وليس على انعقادها مع فقد الخطبة دليل .
وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ليس تكون جمعة
إلا بخطبة .
مسألة 382 : على الإمام أن يخطب قائما إلا من عذر ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : المستحب أن يخطب قائما ، فإن خطب جالسا من غير عذر
جاز .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فلا خلاف أنه إذا خطب قائما أن صلاته
وخطبته صحيحتان ، وليس على جواز الخطبة جالسا دليل .
وروى معاوية بن وهب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن أول من خطب
وهو جالس معاوية ، واستأذن الناس في ذلك من وجع كان بركبتيه ، - ثم
قال - : الخطبة وهو قائم خطبتان يجلس بينهما جلسة لا يتكلم فيها قدر ما يكون
فصل ما بين الخطبتين .
مسألة 383 : إذا أخذ الإمام في الخطبة حرم الكلام على المستمعين حتى
يفرع من الخطبتين ، وبه قال أبو يوسف ، والشافعي وأصحابه .
وقال أبو حنيفة ومحمد : الكلام مباح ما لم يظهر الإمام ، فإذا ظهر حرم حتى
يفرع من الخطبتين والصلاة .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا خطب الإمام
يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد أن يتكلم حتى يفرع الإمام من خطبته ، فإذا فرع من
خطبته تكلم ما بينه وبين أن تقام الصلاة ، فإن سمع القراءة أو لم يسمع أجزأه .
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا قلت لصاحبك أنصت
الينابيع الفقهية — صفحة 272
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٢