تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا لا خلاف أن مع الخطبة تنعقد الجمعة ، وليس على انعقادها مع فقد الخطبة دليل . وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ليس تكون جمعة إلا بخطبة . مسألة 382 : على الإمام أن يخطب قائما إلا من عذر ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : المستحب أن يخطب قائما ، فإن خطب جالسا من غير عذر جاز . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فلا خلاف أنه إذا خطب قائما أن صلاته وخطبته صحيحتان ، وليس على جواز الخطبة جالسا دليل . وروى معاوية بن وهب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن أول من خطب وهو جالس معاوية ، واستأذن الناس في ذلك من وجع كان بركبتيه ، - ثم قال - : الخطبة وهو قائم خطبتان يجلس بينهما جلسة لا يتكلم فيها قدر ما يكون فصل ما بين الخطبتين . مسألة 383 : إذا أخذ الإمام في الخطبة حرم الكلام على المستمعين حتى يفرع من الخطبتين ، وبه قال أبو يوسف ، والشافعي وأصحابه . وقال أبو حنيفة ومحمد : الكلام مباح ما لم يظهر الإمام ، فإذا ظهر حرم حتى يفرع من الخطبتين والصلاة . دليلنا : إجماع الفرقة . وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا خطب الإمام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد أن يتكلم حتى يفرع الإمام من خطبته ، فإذا فرع من خطبته تكلم ما بينه وبين أن تقام الصلاة ، فإن سمع القراءة أو لم يسمع أجزأه . وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا قلت لصاحبك أنصت