والإمام يخطب يوم الجمعة فقد لغوت ، وفي بعضها : فقد لغت .
قال سفيان : لغت لغة أبي هريرة ، فخص حال الخطبة بالمنع ، فمن قال غير
حال الخطبة فقد ترك الخبر .
مسألة 384 : أقل ما تكون الخطبة أن يحمد الله ويثني عليه ، ويصلي على
النبي صلى الله عليه وآله ، ويقرأ شيئا من القرآن ، ويعظ الناس ، فهذه أربعة أشياء
لا بد منها ، فإن أخل بشئ منها لم يجزئه ، وما زاد عليه مستحب . وبه قال
الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يجزئ من الخطبة كلمة واحدة : الحمد لله ، أو الله أكبر ، أو
سبحان الله ، أو لا إله إلا الله ، ونحو هذا .
وقال أبو يوسف ومحمد : لا يجزئه حتى يأتي بما يقع عليه اسم الخطبة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فلا خلاف أنه إذا أتى بما قلناه فإنه يجزئه ،
وليس على قول من قال يجزئه أقل من ذلك دليل .
وروى سماعة بن مهران قال : أبو عبد الله عليه السلام : ينبغي للإمام الذي
يخطب الناس أن يخطب وهو قائم ، يحمد الله ويثني عليه ، ثم يوصي بتقوى الله
تعالى ، ثم يقرأ سورة من القرآن سورة قصيرة ، ثم يقوم فيحمد الله ويثني عليه
ويصلي على محمد وآله وعلى أئمة المسلمين ، ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات ، فإذا
فعل هذا أقام المؤذن فصلى بالناس ركعتين .
مسألة 385 : الوقت الذي يرجى استجابة الدعوة فيه ما بين فراع الإمام
من الخطبة إلى أن يستوي الناس في الصفوف .
وقال الشافعي : هو آخر النهار عند غروب الشمس .
دليلنا : ما رواه عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الساعة
التي يستحب فيها الدعاء يوم الجمعة ما بين فراع الإمام من الخطبة إلى أن يستوي
الينابيع الفقهية — صفحة 273
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٣