تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
والإمام يخطب يوم الجمعة فقد لغوت ، وفي بعضها : فقد لغت . قال سفيان : لغت لغة أبي هريرة ، فخص حال الخطبة بالمنع ، فمن قال غير حال الخطبة فقد ترك الخبر . مسألة 384 : أقل ما تكون الخطبة أن يحمد الله ويثني عليه ، ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله ، ويقرأ شيئا من القرآن ، ويعظ الناس ، فهذه أربعة أشياء لا بد منها ، فإن أخل بشئ منها لم يجزئه ، وما زاد عليه مستحب . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يجزئ من الخطبة كلمة واحدة : الحمد لله ، أو الله أكبر ، أو سبحان الله ، أو لا إله إلا الله ، ونحو هذا . وقال أبو يوسف ومحمد : لا يجزئه حتى يأتي بما يقع عليه اسم الخطبة . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فلا خلاف أنه إذا أتى بما قلناه فإنه يجزئه ، وليس على قول من قال يجزئه أقل من ذلك دليل . وروى سماعة بن مهران قال : أبو عبد الله عليه السلام : ينبغي للإمام الذي يخطب الناس أن يخطب وهو قائم ، يحمد الله ويثني عليه ، ثم يوصي بتقوى الله تعالى ، ثم يقرأ سورة من القرآن سورة قصيرة ، ثم يقوم فيحمد الله ويثني عليه ويصلي على محمد وآله وعلى أئمة المسلمين ، ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات ، فإذا فعل هذا أقام المؤذن فصلى بالناس ركعتين . مسألة 385 : الوقت الذي يرجى استجابة الدعوة فيه ما بين فراع الإمام من الخطبة إلى أن يستوي الناس في الصفوف . وقال الشافعي : هو آخر النهار عند غروب الشمس . دليلنا : ما رواه عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الساعة التي يستحب فيها الدعاء يوم الجمعة ما بين فراع الإمام من الخطبة إلى أن يستوي