تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
الجمعة خاصة ، وهو اختيار المرتضى . وقال أحمد : إن أذن وخطب وصلى قبل الزوال أجزأه ، وأول وقتها عند أحمد حين يرتفع النهار . وقال الشافعي : لا يجوز الأذان والخطبة إلا بعد الزوال فإن قدمها أو قدم الخطبة لم يجزئه ، فإن أذن قبل الزوال وخطب وصلى بعد الزوال أجزأه الجمعة ، ولم يجزئه الأذان ، وكان كمن صلى الجمعة بغير أذان ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه . وقال مالك : إن خطب قبل الزوال وصلى بعده أجزأه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك ، ويخطب في الظل الأول فيقول جبرئيل يا محمد صلى الله عليه وآله قد زالت فانزل فصل ، فإنما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين فهي صلاة حتى ينزل الإمام . وروى عبد الله بن سنان أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا صلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة ، وروى إسماعيل بن عبد الخالق قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وقت الظهر فقال : بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إلا في يوم الجمعة أو في السفر فإن وقتها حين تزول . وروى سلمة بن الأكوع قال : كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الجمعة ثم ينصرف وليس للحيطان فئ . مسألة 391 : إذا دخل في الجمعة وهو فيها فدخل وقت العصر قبل فراغه منها تممها جمعة ، وهو مذهب عطاء ، ومالك ، وأحمد . وقال الشافعي : يتممها ظهرا إذا دخل عليه وقت العصر قبل الفراع . وقال أبو حنيفة : تبطل صلاته .