الجمعة خاصة ، وهو اختيار المرتضى .
وقال أحمد : إن أذن وخطب وصلى قبل الزوال أجزأه ، وأول وقتها عند
أحمد حين يرتفع النهار .
وقال الشافعي : لا يجوز الأذان والخطبة إلا بعد الزوال فإن قدمها أو قدم
الخطبة لم يجزئه ، فإن أذن قبل الزوال وخطب وصلى بعد الزوال أجزأه الجمعة ،
ولم يجزئه الأذان ، وكان كمن صلى الجمعة بغير أذان ، وبه قال أبو حنيفة
وأصحابه .
وقال مالك : إن خطب قبل الزوال وصلى بعده أجزأه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الجمعة حين تزول الشمس قدر
شراك ، ويخطب في الظل الأول فيقول جبرئيل يا محمد صلى الله عليه وآله
قد زالت فانزل فصل ، فإنما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين فهي صلاة
حتى ينزل الإمام .
وروى عبد الله بن سنان أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا صلاة
نصف النهار إلا يوم الجمعة ، وروى إسماعيل بن عبد الخالق قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن وقت الظهر فقال : بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إلا في
يوم الجمعة أو في السفر فإن وقتها حين تزول .
وروى سلمة بن الأكوع قال : كنا نصلي مع رسول الله
صلى الله عليه وآله صلاة الجمعة ثم ينصرف وليس للحيطان فئ .
مسألة 391 : إذا دخل في الجمعة وهو فيها فدخل وقت العصر قبل فراغه
منها تممها جمعة ، وهو مذهب عطاء ، ومالك ، وأحمد .
وقال الشافعي : يتممها ظهرا إذا دخل عليه وقت العصر قبل الفراع .
وقال أبو حنيفة : تبطل صلاته .
الينابيع الفقهية — صفحة 276
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٦