قال الحسن البصري ، والثوري ، أحمد ، وإسحاق .
وقال الأوزاعي : ينظر فيه ، فإن كان قد صلى تحية المسجد في داره لم يصل
وإلا صلاها .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا قوله تعالى : وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ، وقال المفسرون
أراد بالقرآن هنا الخطبة .
وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا خطب الإمام فلا صلاة
ولا كلام ، ولم يفرق .
وروى محمد بن مسلم قال : سألته عن الجمعة ؟ فقال : إذا صعد الإمام المنبر
يخطب فلا يصلي الناس ما دام الإمام على المنبر .
مسألة 380 : يكره لمن أتى الجمعة أن يتخطى رقاب الناس ، سواء ظهر
الإمام أو لم يظهر وسواء كانت له عادة بالصلاة في موضع أو لم يكن ، وبه قال
عطاء ، وسعيد بن المسيب ، والشافعي ، وأحمد بن حنبل .
وقال مالك : إن لم يكن الإمام ظهر لم يكره ، وإن كان قد ظهر الإمام كره ،
وإن كان له مجلس عادته أن يصلي فيه لم يكره .
دليلنا : إن هذا الفعل فيه أذى على المسلمين ، فيجب تجنبه .
وروى عبد الله بن بسر قال : جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة
والنبي صلى الله عليه وآله يخطب فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : اجلس
فقد آذيت .
مسألة 381 : الخطبة شرط في صحة الجمعة ، وبه قال سعيد بن جبير ،
والأوزاعي ، والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ، والشافعي .
وقال الحسن البصري : يجوز بغير خطبة .
الينابيع الفقهية — صفحة 271
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧١