تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
قال الحسن البصري ، والثوري ، أحمد ، وإسحاق . وقال الأوزاعي : ينظر فيه ، فإن كان قد صلى تحية المسجد في داره لم يصل وإلا صلاها . دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا قوله تعالى : وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ، وقال المفسرون أراد بالقرآن هنا الخطبة . وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا خطب الإمام فلا صلاة ولا كلام ، ولم يفرق . وروى محمد بن مسلم قال : سألته عن الجمعة ؟ فقال : إذا صعد الإمام المنبر يخطب فلا يصلي الناس ما دام الإمام على المنبر . مسألة 380 : يكره لمن أتى الجمعة أن يتخطى رقاب الناس ، سواء ظهر الإمام أو لم يظهر وسواء كانت له عادة بالصلاة في موضع أو لم يكن ، وبه قال عطاء ، وسعيد بن المسيب ، والشافعي ، وأحمد بن حنبل . وقال مالك : إن لم يكن الإمام ظهر لم يكره ، وإن كان قد ظهر الإمام كره ، وإن كان له مجلس عادته أن يصلي فيه لم يكره . دليلنا : إن هذا الفعل فيه أذى على المسلمين ، فيجب تجنبه . وروى عبد الله بن بسر قال : جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وآله يخطب فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : اجلس فقد آذيت . مسألة 381 : الخطبة شرط في صحة الجمعة ، وبه قال سعيد بن جبير ، والأوزاعي ، والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ، والشافعي . وقال الحسن البصري : يجوز بغير خطبة .