مسألة 377 : من اغتسل يوم الجمعة قبل الفجر لم يجزئه عن غسل
الجمعة ، إلا إذا كان آيسا من وجود الماء ، فحينئذ يجوز تقديمه ، ولو كان يوم
الخميس .
وإن اغتسل بعد طلوع الفجر أجزأه ، وبه قال الفقهاء .
وقال الأوزاعي : يجوز قبل الفجر .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا لا خلاف أنه إذا اغتسل بعد الفجر أن غسله
جائز عن يوم الجمعة ، وليس هاهنا دليل على أنه إذا قدم كان جائزا .
وأما عند الضرورة فقد روى أحمد بن محمد عن الحسين بن موسى بن جعفر
عن أمه وأم أحمد بن موسى بن جعفر قالتا : كنا مع أبي الحسن عليه السلام
بالبادية ونحن نريد بغداد فقال لنا يوم الخميس : اغتسلا اليوم لغد يوم الجمعة فإن
الماء غدا بها قليل .
مسألة 378 : وقت غسل يوم الجمعة ما بين طلوع الفجر الثاني إلى أن
يصلي الجمعة ، وبه قال أكثر الفقهاء .
وقال مالك : إن راح عقيب الاغتسال أجزأه ، وإلا لم يجزئه .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا قد روى عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من اغتسل من
طلوع الفجر كفاه غسله إلى الليل في كل موضع فيه الغسل ، ومن اغتسل ليله
كفاه غسله إلى طلوع الفجر .
مسألة 379 : من دخل المسجد والإمام يخطب ، فلا ينبغي أن يصلي نافلة ،
لا تحية المسجد ولا غيرها ، بل يستمع الخطبة ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ،
ومالك ، والليث بن سعد .
وقال الشافعي : يصلي ركعتين تحية المسجد ثم يجلس يستمع الخطبة ، وبه
الينابيع الفقهية — صفحة 270
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٠