تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
مسألة 377 : من اغتسل يوم الجمعة قبل الفجر لم يجزئه عن غسل الجمعة ، إلا إذا كان آيسا من وجود الماء ، فحينئذ يجوز تقديمه ، ولو كان يوم الخميس . وإن اغتسل بعد طلوع الفجر أجزأه ، وبه قال الفقهاء . وقال الأوزاعي : يجوز قبل الفجر . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا لا خلاف أنه إذا اغتسل بعد الفجر أن غسله جائز عن يوم الجمعة ، وليس هاهنا دليل على أنه إذا قدم كان جائزا . وأما عند الضرورة فقد روى أحمد بن محمد عن الحسين بن موسى بن جعفر عن أمه وأم أحمد بن موسى بن جعفر قالتا : كنا مع أبي الحسن عليه السلام بالبادية ونحن نريد بغداد فقال لنا يوم الخميس : اغتسلا اليوم لغد يوم الجمعة فإن الماء غدا بها قليل . مسألة 378 : وقت غسل يوم الجمعة ما بين طلوع الفجر الثاني إلى أن يصلي الجمعة ، وبه قال أكثر الفقهاء . وقال مالك : إن راح عقيب الاغتسال أجزأه ، وإلا لم يجزئه . دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا قد روى عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من اغتسل من طلوع الفجر كفاه غسله إلى الليل في كل موضع فيه الغسل ، ومن اغتسل ليله كفاه غسله إلى طلوع الفجر . مسألة 379 : من دخل المسجد والإمام يخطب ، فلا ينبغي أن يصلي نافلة ، لا تحية المسجد ولا غيرها ، بل يستمع الخطبة ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، ومالك ، والليث بن سعد . وقال الشافعي : يصلي ركعتين تحية المسجد ثم يجلس يستمع الخطبة ، وبه