مسألة 374 : المعذور من المريض والمسافر والعبد إذا صلوا في دورهم
ظهرا وراحوا إلى الجمعة لم يبطل ظهرهم وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يبطل ظهرهم بالسعي إلى الجمعة .
دليلنا : أنه قد ثبت أنهم قد صلوا فرضهم بلا خلاف ، فمن ادعى بطلان ما
فعلوه فعليه الدلالة .
مسألة 375 : لا تجب على العبد والمسافر الجمعة بلا خلاف ، وهل تنعقد
بهم دون غيرهم أم لا ؟ فإن عندنا أنهم إذا حضروا انعقدت بهم الجمعة إذا تم
العدد ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : لا تنعقد بهم الجمعة انفردوا أو تم بهم العدد .
دليلنا : إن ما دل على اعتبار العدد عام وليس فيه تخصيص بمن لم يكن
عبدا ولا مسافرا وإنما قالوا : لا تجب على العبد ولا المسافر الجمعة ، وليس إذا لم
تجب عليهم لا تنعقد بهم كما أن المريض لا تجب عليه بلا خلاف ، ولو حضر
انعقدت به بلا خلاف .
مسألة 376 : غسل يوم الجمعة سنة مؤكدة وليس بواجب ، وبه قال
الشافعي ومالك وأبو حنيفة وأصحابه .
وقال الحسن البصري وداود : واجب .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وإيجاب ذلك يحتاج
إلى دليل .
وروي عن ابن عباس وابن مسعود أنهما قالا : غسل يوم الجمعة مسنون .
وروى زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن غسل يوم الجمعة
قال : سنة في السفر والحضر إلا أن يخاف المسافر على نفسه القر .
الينابيع الفقهية — صفحة 269
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٩