تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
مسألة 374 : المعذور من المريض والمسافر والعبد إذا صلوا في دورهم ظهرا وراحوا إلى الجمعة لم يبطل ظهرهم وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يبطل ظهرهم بالسعي إلى الجمعة . دليلنا : أنه قد ثبت أنهم قد صلوا فرضهم بلا خلاف ، فمن ادعى بطلان ما فعلوه فعليه الدلالة . مسألة 375 : لا تجب على العبد والمسافر الجمعة بلا خلاف ، وهل تنعقد بهم دون غيرهم أم لا ؟ فإن عندنا أنهم إذا حضروا انعقدت بهم الجمعة إذا تم العدد ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا تنعقد بهم الجمعة انفردوا أو تم بهم العدد . دليلنا : إن ما دل على اعتبار العدد عام وليس فيه تخصيص بمن لم يكن عبدا ولا مسافرا وإنما قالوا : لا تجب على العبد ولا المسافر الجمعة ، وليس إذا لم تجب عليهم لا تنعقد بهم كما أن المريض لا تجب عليه بلا خلاف ، ولو حضر انعقدت به بلا خلاف . مسألة 376 : غسل يوم الجمعة سنة مؤكدة وليس بواجب ، وبه قال الشافعي ومالك وأبو حنيفة وأصحابه . وقال الحسن البصري وداود : واجب . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وإيجاب ذلك يحتاج إلى دليل . وروي عن ابن عباس وابن مسعود أنهما قالا : غسل يوم الجمعة مسنون . وروى زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن غسل يوم الجمعة قال : سنة في السفر والحضر إلا أن يخاف المسافر على نفسه القر .