تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وروينا أن للإمام أن يستخلف من سبقه بركعة ، وإذا ثبت ذلك فلا يجب عليه في الاستخلاف إلا ما كان يجب عليه قبل ذلك وهو تمام الجمعة ، فمن أوجب عليه الظهر فعليه الدلالة . مسألة 368 : إذا سبقه الحدث فاستخلف غيره ممن سبقه بركعة أو أقل أو أكثر في غير يوم الجمعة صح ذلك ، سواء وافق ترتيب صلاة المأمومين أو خالف مثل أن يحدث في الركعة الأولة قبل الركوع صح الترتيب ، وإن أحدث في الركعة الثانية واستخلف من دخل فيها وهي أولة فإنه يختلف الترتيب ، لأنها أولة لهذا الإمام وهي ثانية للمأمومين ، ويحتاج أن يقوم في التي بعدها والمأمومون يتشهدون ، فهذه مخالفة في الترتيب . وقال الشافعي : إن استخلف فيما يوافق الترتيب صح ، وإذا استخلف فيما يخالف لم يصح . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا خبر معاوية بن عمار الذي قدمناه . وروى أيضا طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه قال : سألته عن رجل أم قوما وأصابه رعاف بعد ما صلى ركعة أو ركعتين ، فقدم رجلا ممن قد فاته ركعة أو ركعتان ؟ قال : يتم بهم الصلاة ، ثم يقدم رجلا يسلم بهم ، ويقوم هو فيتم صلاته . مسألة 369 : من سقط عنه فرض الجمعة لعذر ، من العليل ، والمسافر ، والعبد ، والمرأة وغير ذلك ، جاز له أن يصلي في أول الوقت ، وجاز له أن يصليها جماعة ، وبه قال الشافعي إلا أنه يستحب تأخيره إلى آخر الوقت . وقال أبو حنيفة : يكره لهم أن يصلوها جماعة . دليلنا : الأخبار الواردة في فضل الجماعة وهي عامة في جميع الناس ، فمن خصها فعليه الدلالة .