تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وقال أبو يوسف : المصر ما كان فيه سوق وقاض يستوفي الحقوق ووال يستوفي الحدود ، قال : فإن سافر الإمام ، فدخل قرية ، فإن كان أهلها يقيمون الجمعة صلى الجمعة وإلا لم يصلها . وتحقيق الخلاف معهم هل تصح الجمعة من أهل السواد أم لا ؟ فإن تحقيق مذهبهم في الوجوب أنها لا تجب على أهل المصر لأنهم قالوا : إن صلى الإمام يوم الجمعة بعد الزوال ظهرا أربعا أساء وأجزأه ، فلا معنى للكلام معهم في الوجوب في أهل القرى والسواد . دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم أجمعوا على أن سبعة نفر تجب عليهم الجمعة ، ومنهم من يقول بالخمسة ، ولم يفرقوا بين أهل المصر وبين أهل السواد ، وأخبارهم عامة ، فوجب حملها على عمومها . وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال : سألته عن أناس في قرية هل يصلون الجمعة جماعة ؟ قال : نعم ، ويصلون أربعا إذا لم يكن من يخطب ، فدل على أنه إذا كان لهم من يخطب صلوا الجمعة . وروى الفضل بن عبد الملك قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا كان قوم في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات ، فإن كان لهم من يخطب بهم جمعوا إذا كانوا خمسة نفر ، وإنما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين . وأيضا قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ، وهذا عام في كل موضع . وروي عن ابن عباس أنه قال : أول جمعة جمعت في الإسلام بعد جمعة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله بالمدينة جمعة جمعت بجؤاثا قرية من قرى البحرين ، وهذا نص . مسألة 359 : تنعقد الجمعة بخمسة نفر جوازا ، وبسبعة تجب عليهم . وقال الشافعي : لا تنعقد بأقل من أربعين من أهل الجمعة وبه قال عبيد الله
الينابيع الفقهية — صفحة 260 | علي أصغر مرواريد