كتاب الجمعة
مسألة 355 : من كان مقيما في بلد من تاجر ، أو طالب علم ، وغير ذلك
وفي عزمه متى انقضت حاجته الخروج ، فإنه تجب عليه الجمعة بلا خلاف ،
وعندنا أنه تنعقد به الجمعة .
واختلف أصحاب الشافعي في صحة انعقادها به ، فذهب ابن أبي هريرة إلى
أنه تنعقد به مثل قولنا ، وقال أبو إسحاق : لا تنعقد لأنه غير مستوطن . وحكي عنه
أنه قال : لا تنعقد بي الجمعة لأني ما استوطنت بغداد ، فإني على الخروج متى اتفق
لي الخروج إلى مصر والشام .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وعموم الأخبار الواردة بوجوب الجمعة ، فإنها
متناولة لهم .
وأيضا فلا خلاف بين الأمة في وجوب الجمعة على كل أحد ، وإنما يخرج
بعضهم بدليل ، مثل العليل ، والمسافر ، والمرأة ومن أشبههم . وكذلك من تجب
عليه تنعقد به إلا من أخرجه الدليل .
وأيضا روى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من كان يؤمن بالله
واليوم الآخر فعليه الجمعة يوم الجمعة إلا مريض أو مسافر أو امرأة أو صبي أو
مملوك .
والأخبار الواردة في عدد من ينعقد بهم الجمعة يتناول هؤلاء .
الينابيع الفقهية — صفحة 257
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٧