تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الأرض وأمكنه أن يسجد على ظهر غيره فلا يسجد على ظهره ويصبر حتى يتمكن من السجود على الأرض ، وبه قال عطاء ، والزهري ، ومالك . وقال الشافعي في الأم : عليه أن يسجد على ظهر غيره ، وقال في القديم إن سجد على ظهر غيره أجزأه . وأصحابه على أن عليه أن يسجد على ظهر غيره ، وبه قال عمر بن الخطاب من الصحابة ، وفي الفقهاء الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق . وقال الحسن البصري : هو بالخيار بين أن يسجد على ظهر غيره وبين أن يصبر حتى إذا قدر على السجود على الأرض سجد عليها ، وبه قال بعض أصحاب الشافعي وغلطوه فيه . دليلنا : أن المأخوذ عليه أن يسجد على الأرض ، فمن أجاز له أو أوجب عليه السجود على ظهر غيره فعليه الدلالة . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : مكن جبهتك من الأرض ، والأمر يقتضي الوجوب . مسألة 363 : إذا تخلص المأموم بعد أن ركع الإمام من الركعة الثانية ، فليسجد معه في الثانية ولا يركع ، وينوي أنهما للركعة الأولى ، فإن نوى أنهما للركعة الثانية لم يجزئه عن واحدة منهما ويبتدئ فيسجد سجدتين وينوي بهما للركعة الأولى ، ثم يقضي بعد ذلك ركعة أخرى ، وقد تمت جمعته . وقال الشافعي : عليه أن يتابع الإمام في سجوده ولم يفصل ، ويحصل له ركعة ملفقة ركوع في الأولى وسجود في الثانية ، فإذا سلم الإمام فهل يتمها جمعة على وجهين : قال أبو إسحاق : يتمها جمعة ، وقال غيره : يتمها ظهرا ، لأنه إنما يلحق الجمعة بلحاق ركعة كاملة ، وهذه ملفقة فلا يتم بها جمعة . وقال أبو حنيفة : يتشاغل بقضاء ما عليه . دليلنا : إجماع الفرقة .