الأرض وأمكنه أن يسجد على ظهر غيره فلا يسجد على ظهره ويصبر حتى يتمكن
من السجود على الأرض ، وبه قال عطاء ، والزهري ، ومالك .
وقال الشافعي في الأم : عليه أن يسجد على ظهر غيره ، وقال في القديم إن
سجد على ظهر غيره أجزأه .
وأصحابه على أن عليه أن يسجد على ظهر غيره ، وبه قال عمر بن الخطاب
من الصحابة ، وفي الفقهاء الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق .
وقال الحسن البصري : هو بالخيار بين أن يسجد على ظهر غيره وبين أن
يصبر حتى إذا قدر على السجود على الأرض سجد عليها ، وبه قال بعض أصحاب
الشافعي وغلطوه فيه .
دليلنا : أن المأخوذ عليه أن يسجد على الأرض ، فمن أجاز له أو أوجب عليه
السجود على ظهر غيره فعليه الدلالة .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : مكن جبهتك من الأرض ،
والأمر يقتضي الوجوب .
مسألة 363 : إذا تخلص المأموم بعد أن ركع الإمام من الركعة الثانية ،
فليسجد معه في الثانية ولا يركع ، وينوي أنهما للركعة الأولى ، فإن نوى أنهما
للركعة الثانية لم يجزئه عن واحدة منهما ويبتدئ فيسجد سجدتين وينوي بهما
للركعة الأولى ، ثم يقضي بعد ذلك ركعة أخرى ، وقد تمت جمعته .
وقال الشافعي : عليه أن يتابع الإمام في سجوده ولم يفصل ، ويحصل له
ركعة ملفقة ركوع في الأولى وسجود في الثانية ، فإذا سلم الإمام فهل يتمها جمعة
على وجهين : قال أبو إسحاق : يتمها جمعة ، وقال غيره : يتمها ظهرا ، لأنه إنما يلحق
الجمعة بلحاق ركعة كاملة ، وهذه ملفقة فلا يتم بها جمعة .
وقال أبو حنيفة : يتشاغل بقضاء ما عليه .
دليلنا : إجماع الفرقة .
الينابيع الفقهية — صفحة 263
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٣