تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
مسألة 356 : إذا كان قوم في قرية العدد الذين ينعقد بهم الجمعة وهم سبعة أحدهم الإمام ، أو الخمسة على الاختلاف بين أصحابنا ، وجب عليهم الجمعة ، وانعقدت بهم . وقال الشافعي : إذا كانوا أربعين انعقدت بهم ووجب عليهم إقامتها في موضعهم . وقال أبو حنيفة : لا جمعة على أهل السواد . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأخبار الواردة في عدد من يتعلق بهم الجمعة عامة في أهل السواد والبلد ، فوجب حملها على العموم . مسألة 357 : من كان على رأس فرسخين فما دون ، يجب عليه حضور الجمعة إذا لم يكن فيهم العدد الذي ينعقد بهم الجمعة ، فإن كان على أكثر من ذلك لا يجب عليه الحضور . وقال أبو حنيفة : إذا كان خارج البلد لم يجب عليه الحضور وإن كان على قرب . قال محمد : قلت لأبي حنيفة : تجب الجمعة على أهل زبارا بالكوفة ؟ فقال : لا وبين زبارا وبين الكوفة الخندق ، وهي قرية بقرب الكوفة . وقال الشافعي : إذا كانوا بحيث يبلغهم النداء من طرف البلد الذي يليهم ، وكان المؤذن صيتا ، وكانت الأصوات صامتة ، والريح ساكنة ، وليسوا بأصم المستمعين ، وجب عليهم الحضور ، وإلا لم يجب الحضور ، لكن لو تكلفوها وحضروها في المصر جاز ذلك ، وبه قال عبد الله بن عمر ، وسعيد بن المسيب ، وأحمد بن حنبل . وقال الأوزاعي : إن كانوا على مسافة يحضرون البلد ويرجعون إلى وطنهم بالليل لزمهم الحضور ، وإن كانوا أبعد لم يجب عليهم الحضور ، وبه قال في الصحابة ابن عمر ، وأنس ، وأبو هريرة .