مسألة 356 : إذا كان قوم في قرية العدد الذين ينعقد بهم الجمعة وهم
سبعة أحدهم الإمام ، أو الخمسة على الاختلاف بين أصحابنا ، وجب عليهم
الجمعة ، وانعقدت بهم .
وقال الشافعي : إذا كانوا أربعين انعقدت بهم ووجب عليهم إقامتها في
موضعهم .
وقال أبو حنيفة : لا جمعة على أهل السواد .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأخبار الواردة في عدد من يتعلق بهم الجمعة
عامة في أهل السواد والبلد ، فوجب حملها على العموم .
مسألة 357 : من كان على رأس فرسخين فما دون ، يجب عليه حضور
الجمعة إذا لم يكن فيهم العدد الذي ينعقد بهم الجمعة ، فإن كان على أكثر من
ذلك لا يجب عليه الحضور .
وقال أبو حنيفة : إذا كان خارج البلد لم يجب عليه الحضور وإن كان على
قرب .
قال محمد : قلت لأبي حنيفة : تجب الجمعة على أهل زبارا بالكوفة ؟ فقال : لا
وبين زبارا وبين الكوفة الخندق ، وهي قرية بقرب الكوفة .
وقال الشافعي : إذا كانوا بحيث يبلغهم النداء من طرف البلد الذي يليهم ،
وكان المؤذن صيتا ، وكانت الأصوات صامتة ، والريح ساكنة ، وليسوا بأصم
المستمعين ، وجب عليهم الحضور ، وإلا لم يجب الحضور ، لكن لو تكلفوها
وحضروها في المصر جاز ذلك ، وبه قال عبد الله بن عمر ، وسعيد بن المسيب ،
وأحمد بن حنبل .
وقال الأوزاعي : إن كانوا على مسافة يحضرون البلد ويرجعون إلى وطنهم
بالليل لزمهم الحضور ، وإن كانوا أبعد لم يجب عليهم الحضور ، وبه قال في
الصحابة ابن عمر ، وأنس ، وأبو هريرة .
الينابيع الفقهية — صفحة 258
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٨