تبطل الجمعة سواء انفض بعضهم أو جميعهم حتى لا يبقى إلا الإمام فإنه يتم
الجمعة ركعتين .
وللشافعي خمسة أقوال :
أحدها : العدد شرط في الابتداء والاستدامة ، فمتى انفض منهم شئ أتمها
ظهرا ، وهو أصح الأقوال عندهم ، وبه قال زفر .
والثاني : إن بقي وحده أتمها جمعة كما قلناه ، وأومأ الجرجاني إلى أنه
مذهب أبي يوسف ومحمد .
والثالث : إن بقي معه واحد أتمها جمعة .
والرابع : إن بقي معه اثنان أتمها جمعة .
والخامس : ينظر ، فإن انفضوا بعد أن صلى ركعة أتمها جمعة ، وإن كان قبل
أن يصلي ركعة أتمها ظهرا أربعا ، وبه قال أبو حنيفة والمزني .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وإنه قد دخل في صلاة الجمعة وانعقدت بطريقة
معلومة ، فلا يجوز إبطالها إلا بيقين ، ولا دليل على شئ من هذه الأقوال ، فيجب
العمل على ما قلناه .
مسألة 361 : إذا دخل في الجمعة وخرج الوقت قبل الفراع منها لا يلزمه
الظهر ، وبه قال مالك .
وقال أبو حنيفة والشافعي : بقاء الوقت شرط في صحة الجمعة ، فإذا خرج
الوقت أتم الظهر أربعا عند الشافعي ، وتبطل الصلاة عند أبي حنيفة .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى .
مسألة 362 : إذا صلى المأموم خلف الإمام يوم الجمعة فقرأ الإمام وركع
المأموم فلما رفع الإمام رأسه وسجد زوحم المأموم فلم يقدر على السجود على
الينابيع الفقهية — صفحة 262
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٢