تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
تبطل الجمعة سواء انفض بعضهم أو جميعهم حتى لا يبقى إلا الإمام فإنه يتم الجمعة ركعتين . وللشافعي خمسة أقوال : أحدها : العدد شرط في الابتداء والاستدامة ، فمتى انفض منهم شئ أتمها ظهرا ، وهو أصح الأقوال عندهم ، وبه قال زفر . والثاني : إن بقي وحده أتمها جمعة كما قلناه ، وأومأ الجرجاني إلى أنه مذهب أبي يوسف ومحمد . والثالث : إن بقي معه واحد أتمها جمعة . والرابع : إن بقي معه اثنان أتمها جمعة . والخامس : ينظر ، فإن انفضوا بعد أن صلى ركعة أتمها جمعة ، وإن كان قبل أن يصلي ركعة أتمها ظهرا أربعا ، وبه قال أبو حنيفة والمزني . دليلنا : إجماع الفرقة ، وإنه قد دخل في صلاة الجمعة وانعقدت بطريقة معلومة ، فلا يجوز إبطالها إلا بيقين ، ولا دليل على شئ من هذه الأقوال ، فيجب العمل على ما قلناه . مسألة 361 : إذا دخل في الجمعة وخرج الوقت قبل الفراع منها لا يلزمه الظهر ، وبه قال مالك . وقال أبو حنيفة والشافعي : بقاء الوقت شرط في صحة الجمعة ، فإذا خرج الوقت أتم الظهر أربعا عند الشافعي ، وتبطل الصلاة عند أبي حنيفة . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى . مسألة 362 : إذا صلى المأموم خلف الإمام يوم الجمعة فقرأ الإمام وركع المأموم فلما رفع الإمام رأسه وسجد زوحم المأموم فلم يقدر على السجود على