وقال عطاء : إن كانوا على عشرة أميال وجب عليهم الحضور ، وإن كانوا
على أكثر من ذلك لم يجب عليهم .
وقال الزهري : إن كانوا على ستة أميال حضروا ، وإن كانوا على أكثر لم
يجب عليهم ، وهذا مثل مذهبنا .
وقال ربيعة : إن كانوا على أربعة أميال حضروا ، وإن كانوا على أكثر لم
يجب عليهم .
وقال الليث ومالك إن كانوا على ثلاثة أميال حضروا وإن كانوا على أكثر
لم يحضروا .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا روى زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : فرض الله عز وجل على
الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة ، منها صلاة واحدة فرضها الله
تعالى في جماعة وهي الجمعة ووضعها عن تسعة : عن الصغير والكبير والمجنون
والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس فرسخين .
وروى محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجمعة ؟
فقال : تجب على من كان منها على رأس فرسخين ، فإن زاد على ذلك فليس عليه
شئ .
مسألة 358 : الجمعة واجبة على أهل القرى والسواد كما تجب على أهل
الأمصار إذا حصل العدد الذي تنعقد بهم الجمعة ، وبه قال الشافعي وإن خالفنا في
العدد ، وبه قال في الصحابة ابن عمر ، وابن عباس ، وفي الفقهاء مالك ، وأحمد ،
وإسحاق .
وقال مالك كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يصلون الجمعة
في هذه القرى التي بين مكة والمدينة .
وقال أبو حنيفة : لا تجب على أهل السواد ، وإنما تجب على أهل الأمصار .
الينابيع الفقهية — صفحة 259
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٩