تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وقال عطاء : إن كانوا على عشرة أميال وجب عليهم الحضور ، وإن كانوا على أكثر من ذلك لم يجب عليهم . وقال الزهري : إن كانوا على ستة أميال حضروا ، وإن كانوا على أكثر لم يجب عليهم ، وهذا مثل مذهبنا . وقال ربيعة : إن كانوا على أربعة أميال حضروا ، وإن كانوا على أكثر لم يجب عليهم . وقال الليث ومالك إن كانوا على ثلاثة أميال حضروا وإن كانوا على أكثر لم يحضروا . دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا روى زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : فرض الله عز وجل على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة ، منها صلاة واحدة فرضها الله تعالى في جماعة وهي الجمعة ووضعها عن تسعة : عن الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس فرسخين . وروى محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجمعة ؟ فقال : تجب على من كان منها على رأس فرسخين ، فإن زاد على ذلك فليس عليه شئ . مسألة 358 : الجمعة واجبة على أهل القرى والسواد كما تجب على أهل الأمصار إذا حصل العدد الذي تنعقد بهم الجمعة ، وبه قال الشافعي وإن خالفنا في العدد ، وبه قال في الصحابة ابن عمر ، وابن عباس ، وفي الفقهاء مالك ، وأحمد ، وإسحاق . وقال مالك كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يصلون الجمعة في هذه القرى التي بين مكة والمدينة . وقال أبو حنيفة : لا تجب على أهل السواد ، وإنما تجب على أهل الأمصار .