وإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب .
وقد روي الجمع بين الصلاتين عن علي عليه السلام ، وابن عمر ، وابن
عباس وأبي موسى الأشعري ، وجابر ، وسعد بن أبي وقاص ، وعائشة وغيرهم .
وروى الفضيل ، وزرارة ، وغيرهما عن أبي جعفر عليه السلام إن رسول الله
صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وبين المغرب
والعشاء بأذان وإقامتين .
مسألة 352 : إذا أراد أن يجمع بين الظهر والعصر في وقت العصر فلا يبدأ
إلا بالظهر أولا ثم بالعصر .
وقال الشافعي : يجوز له أن يبدأ بالعصر ثم بالظهر .
دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأنه لا خلاف إذا بدأ بالظهر أن تبرأ ذمته ، وليس
على براءتها دليل إذا قدم العصر ، فوجب البداءة بالظهر .
مسألة 353 : يجوز الجمع بين الصلاتين في الحضر أيضا .
وقال الشافعي : يجمع بينهما في المطر فحسب ، وبه قال مالك إلا أنه قال :
يجمع بين المغرب والعشاء ولا يجمع بين الظهر والعصر ، وأجاز ذلك
الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا يجوز ذلك على حال .
دليلنا : ما قدمناه من إجماع الفرقة ، والأخبار المذكورة في هذا الباب .
وما قدمناه أيضا من أن وقتهما واحد إلا أن الظهر قبل العصر والمغرب قبل
العشاء الآخرة يدل عليه أيضا .
وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله جمع بين
المغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر .
وروى سعيد بن جبير أيضا عن ابن عباس من غير طريق أبي الزبير أن النبي
صلى الله عليه وآله جمع بين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر .
الينابيع الفقهية — صفحة 255
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٥