تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب . وقد روي الجمع بين الصلاتين عن علي عليه السلام ، وابن عمر ، وابن عباس وأبي موسى الأشعري ، وجابر ، وسعد بن أبي وقاص ، وعائشة وغيرهم . وروى الفضيل ، وزرارة ، وغيرهما عن أبي جعفر عليه السلام إن رسول الله صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وبين المغرب والعشاء بأذان وإقامتين . مسألة 352 : إذا أراد أن يجمع بين الظهر والعصر في وقت العصر فلا يبدأ إلا بالظهر أولا ثم بالعصر . وقال الشافعي : يجوز له أن يبدأ بالعصر ثم بالظهر . دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأنه لا خلاف إذا بدأ بالظهر أن تبرأ ذمته ، وليس على براءتها دليل إذا قدم العصر ، فوجب البداءة بالظهر . مسألة 353 : يجوز الجمع بين الصلاتين في الحضر أيضا . وقال الشافعي : يجمع بينهما في المطر فحسب ، وبه قال مالك إلا أنه قال : يجمع بين المغرب والعشاء ولا يجمع بين الظهر والعصر ، وأجاز ذلك الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا يجوز ذلك على حال . دليلنا : ما قدمناه من إجماع الفرقة ، والأخبار المذكورة في هذا الباب . وما قدمناه أيضا من أن وقتهما واحد إلا أن الظهر قبل العصر والمغرب قبل العشاء الآخرة يدل عليه أيضا . وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله جمع بين المغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر . وروى سعيد بن جبير أيضا عن ابن عباس من غير طريق أبي الزبير أن النبي صلى الله عليه وآله جمع بين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر .