مسألة 342 : إذا نوى في خلال الصلاة التمام لزمه التمام على ما قلناه ، فإن
كان إماما تمم صلاته ، والمأمومون إن كانوا مسافرين كان عليهم التقصير ولا
يلزمهم التمام ، وبه قال مالك .
وقال الشافعي : يلزمهم التمام .
دليلنا : ما قدمناه من أنه يجوز للمسافر أن يصلي خلف المقيم ولا يلزمه
التمام ، والشافعي إنما بناه على أصله في أن المسافر إذا صلى خلف المقيم لزمه
التمام ، وقد بينا فساده ، فالكلام على المسألتين واحد .
مسألة 343 : إذا أحرم مسافر بمسافرين ومقيمين فأحدث الإمام فاستخلف
مقيما أتم ولا يلزم من خلفه من المسافرين الإتمام ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : يلزمهم التمام .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى ، فإن هذه فرع عليها .
مسألة 344 : من صلى في السفينة وأمكنه أن يصلي قائما وجب عليه القيام ،
واقفة كانت السفينة أو سائرة ، وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد .
وقال أبو حنيفة : هو بالخيار بين أن يصلي قائما أو قاعدا .
دليلنا : أنه لا خلاف أن فرض الصلاة قائما ، فمن ادعى سقوط القيام في
هذه الحال فعليه الدلالة .
وأيضا روى عمران بن الحصين أن النبي صلى الله عليه وآله قال : صل قائما فإن لم تستطع فجالسا ،
فإن لم تستطع فعلى جنب ، ولم يفرق .
مسألة 345 : إن أحرم المسافر خلف مقيم عالما به أو ظانا له أو لا يعلم
حاله نوى لنفسه التقصير ، وكذلك إن نوى خلف مسافر عالما بحاله أو ظانا
لسفره لزمه التقصير في الأحوال كلها .
الينابيع الفقهية — صفحة 250
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٠