تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وقال قوم : سفر المعصية كسفر الطاعة في جواز التقصير سواء ، ذهب إليه الأوزاعي ، والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه . دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك . وأيضا العبادة ثابتة في الذمة ولا يجوز إسقاطها إلا بدليل ، وليس هنا ما يقطع على ما قالوه . وأيضا قوله تعالى : حرمت عليكم الميتة - إلى قوله - فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم ، فحرم أكل الميتة على كل حال إلا ما استثني بشرط أن لا يكون متجانفا لإثم ، وهذا متجانف لإثم . ومثله قوله تعالى : فمن اضطر غير باع ولا عاد ، وهذا عاد ، فيجب أن لا يجوز له أكله . وروى الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن عمار بن مروان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : من سافر قصر وأفطر إلا أن يكون رجلا سفره في الصيد ، أو في معصية الله ، أو رسولا لمن يعصي الله ، أو في طلب شحناء ، أو سعاية ضرر على قوم من المسلمين . مسألة 350 : إذا سافر للصيد بطرا أو لهوا لا يجوز له التقصير . وخالف جميع الفقهاء في ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة . وروى زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عمن يخرج من أهله بالصقور والكلاب يتنزه الليلة والليلتين والثلاث هل يقصر من صلاته أم لا ؟ فقال : لا يقصر إنما خرج في لهو . مسألة 351 : يجوز الجمع بين الصلاتين ، بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء الآخرة ، في السفر والحضر وعلى كل حال . ولا فرق بين أن