تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الوقت باقيا كان عليه الإعادة ، وإن خرج الوقت لا إعادة عليه . وقال الشافعي : هو كمن صلى الفجر أربعا ساهيا إن ذكر قبل التسليم سجد للسهو ، وإن لم يذكر إلا بعد السلام ، فإن تطاول فعلى قولين ، وإن لم يتطاول سجد للسهو . دليلنا : إجماع الفرقة . وروى عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل صلى وهو مسافر فأتم ؟ قال : إن كان في الوقت فليعد ، وإن كان الوقت قد مضى فلا . وأيضا الذمة مشغولة بيقين ، فلا تبرأ إلا بيقين ، وليس هاهنا يقين إذا سجد سجدتي السهو ولم يعد . مسألة 348 : المسافر تسقط عنه نوافل النهار ، ولا تسقط عنه نوافل الليل . وقال الشافعي : يجوز ألا يتنفل ولم يميز . وفي الناس من قال : ليس له أن يتنفل أصلا . دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه كان يوتر على الراحلة في السفر ، وأنه كان يتنفل على الراحلة في السفر حيثما توجهت به راحلته . مسألة 349 : المسافر في معصية لا يجوز له أن يقصر ، مثل أن يخرج لقطع طريق ، أو لسعاية بمسلم ، أو معاهد ، أو قاصدا لفجور ، أو عبد آبق من مولاه ، أو زوجة هربت من زوجها ، أو رجل هرب من غريمه مع القدرة على أداء حقه ولا يجوز له أن يفطر ولا أن يأكل ميتة ، وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق ، وزادوا المنع من الصلاة على الراحلة ، والمسح على الخفين ثلاثا ، والجمع بين الصلاتين .