الوقت باقيا كان عليه الإعادة ، وإن خرج الوقت لا إعادة عليه .
وقال الشافعي : هو كمن صلى الفجر أربعا ساهيا إن ذكر قبل التسليم سجد
للسهو ، وإن لم يذكر إلا بعد السلام ، فإن تطاول فعلى قولين ، وإن لم يتطاول
سجد للسهو .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل
صلى وهو مسافر فأتم ؟ قال : إن كان في الوقت فليعد ، وإن كان الوقت قد مضى
فلا .
وأيضا الذمة مشغولة بيقين ، فلا تبرأ إلا بيقين ، وليس هاهنا يقين إذا سجد
سجدتي السهو ولم يعد .
مسألة 348 : المسافر تسقط عنه نوافل النهار ، ولا تسقط عنه نوافل الليل .
وقال الشافعي : يجوز ألا يتنفل ولم يميز .
وفي الناس من قال : ليس له أن يتنفل أصلا .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه كان يوتر على الراحلة في
السفر ، وأنه كان يتنفل على الراحلة في السفر حيثما توجهت به راحلته .
مسألة 349 : المسافر في معصية لا يجوز له أن يقصر ، مثل أن يخرج
لقطع طريق ، أو لسعاية بمسلم ، أو معاهد ، أو قاصدا لفجور ، أو عبد آبق من
مولاه ، أو زوجة هربت من زوجها ، أو رجل هرب من غريمه مع القدرة على أداء
حقه ولا يجوز له أن يفطر ولا أن يأكل ميتة ، وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأحمد ،
وإسحاق ، وزادوا المنع من الصلاة على الراحلة ، والمسح على الخفين ثلاثا ،
والجمع بين الصلاتين .
الينابيع الفقهية — صفحة 252
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٢