تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وأيضا قد بينا فيما مضى أن من لحق ركعة في الوقت فقد لحق الوقت ، وإذا ثبت ذلك جاز له التقصير على ما بيناه . مسألة 335 : القصر لا يحتاج إلى نية القصر ، بل يكفي فيه فرض الوقت ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا يجوز القصر إلا بثلاثة شروط : أن يكون سفرا يقصر فيه الصلاة ، وأن ينوي القصر مع الإحرام ، وأن تكون الصلاة أداء لا قضاء . فإن لم ينو القصر مع الإحرام لم يجز له القصر . وقال المزني : إن نوى القصر قبل السلام جاز له القصر . دليلنا : أنه قد ثبت بما دللنا عليه إن فرضه التقصير ، وإذا ثبت ذلك لم يحتج إلى نية القصر ، ويكفي أن ينوي فرض الوقت ، فإن فرض الوقت لا يكون إلا مقصورا . وأيضا الأصل براءة الذمة ، فمن أوجب عليه هذه النية فعليه الدلالة . مسألة 336 : إذا أحرم المسافر بالظهر بنية مطلقة أو بنية التمام من غير أن ينوي المقام عشرا لم يلزمه ، ووجب عليه التقصير . وقال جميع أصحاب الشافعي أنه يلزمه التمام . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا بينا أن فرض المسافر التقصير ، فإذا نوى التمام من غير مقام عشرة أيام فقد نوى غير ما هو فرضه فلم يجزئه . وأيضا فقد اتفقنا على أن له التقصير قبل هذه النية ، فمن ادعى وجوب التمام عند حدوثها فعليه الدلالة . مسألة 337 : إذا صلى بنية التمام ، أو بنية مطلقة من غير أن يعزم المقام عشرة أيام ، ثم أفسد صلاته ، لم يجب عليه إعادتها على التمام .