وأيضا قد بينا فيما مضى أن من لحق ركعة في الوقت فقد لحق الوقت ، وإذا
ثبت ذلك جاز له التقصير على ما بيناه .
مسألة 335 : القصر لا يحتاج إلى نية القصر ، بل يكفي فيه فرض الوقت ،
وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : لا يجوز القصر إلا بثلاثة شروط : أن يكون سفرا يقصر فيه
الصلاة ، وأن ينوي القصر مع الإحرام ، وأن تكون الصلاة أداء لا قضاء . فإن لم ينو
القصر مع الإحرام لم يجز له القصر .
وقال المزني : إن نوى القصر قبل السلام جاز له القصر .
دليلنا : أنه قد ثبت بما دللنا عليه إن فرضه التقصير ، وإذا ثبت ذلك لم
يحتج إلى نية القصر ، ويكفي أن ينوي فرض الوقت ، فإن فرض الوقت لا يكون
إلا مقصورا .
وأيضا الأصل براءة الذمة ، فمن أوجب عليه هذه النية فعليه الدلالة .
مسألة 336 : إذا أحرم المسافر بالظهر بنية مطلقة أو بنية التمام من غير أن
ينوي المقام عشرا لم يلزمه ، ووجب عليه التقصير .
وقال جميع أصحاب الشافعي أنه يلزمه التمام .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا بينا أن فرض المسافر التقصير ، فإذا نوى
التمام من غير مقام عشرة أيام فقد نوى غير ما هو فرضه فلم يجزئه .
وأيضا فقد اتفقنا على أن له التقصير قبل هذه النية ، فمن ادعى وجوب التمام
عند حدوثها فعليه الدلالة .
مسألة 337 : إذا صلى بنية التمام ، أو بنية مطلقة من غير أن يعزم المقام
عشرة أيام ، ثم أفسد صلاته ، لم يجب عليه إعادتها على التمام .
الينابيع الفقهية — صفحة 247
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٧