تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وقال جميع أصحاب الشافعي : يلزمه إعادتها على التمام . وقال المزني : هو بالخيار بين التقصير والتمام . دليلنا : أن هذه المسألة فرع على المسألة التي قبلها ، فإذا ثبت تلك ثبت هذه ، لأن أحد لا يفرق بينهما . مسألة 338 : إذا أحرم المسافر خلف المقيم لا يلزمه التمام ، بل عليه التقصير ، فإذا صلى لنفسه فرضه سلم ، سواء أدركه في أول صلاته أو في آخرها . وقال كل من جعل المسافر بالخيار بين التقصير والتمام ومن أوجب عليه التقصير أنه يلزمه التمام سواء أدركه في أول الصلاة أو في آخرها ، إلا الشعبي وطاووس فإنهما قالا : له القصر وإن كان إمامه متما . وقال مالك : إن أدرك معه ركعة أتم ، وإن كان أقل منها كان له القصر . دليلنا : قوله تعالى : إذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ، وهذا ضارب في الأرض . وأيضا فقد بينا إن فرض المسافر القصر ، ولا يلزمه التمام إلا مع نية المقام عشرا ، وهذا لم ينو المقام عشرا ، فلا يلزمه التمام . مسألة 339 : من ترك صلاة في السفر ثم ذكرها في الحضر قضاها صلاة المسافر . وللشافعي فيه قولان : قال في الأم : عليه الإتمام ، وبه قال الأوزاعي . وقال في الإملاء : له القصر ، وبه قال مالك وأبو حنيفة ، غير أنهما قالا : التقصير حتم وعزيمة مثل قولنا . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن القضاء تابع للمقضي ويجب مثله في صورته وكيفيته ، وإذا بينا أن فرض المسافر القصر فالقضاء مثله .