وقال جميع أصحاب الشافعي : يلزمه إعادتها على التمام .
وقال المزني : هو بالخيار بين التقصير والتمام .
دليلنا : أن هذه المسألة فرع على المسألة التي قبلها ، فإذا ثبت تلك ثبت
هذه ، لأن أحد لا يفرق بينهما .
مسألة 338 : إذا أحرم المسافر خلف المقيم لا يلزمه التمام ، بل عليه
التقصير ، فإذا صلى لنفسه فرضه سلم ، سواء أدركه في أول صلاته أو في آخرها .
وقال كل من جعل المسافر بالخيار بين التقصير والتمام ومن أوجب عليه
التقصير أنه يلزمه التمام سواء أدركه في أول الصلاة أو في آخرها ، إلا الشعبي
وطاووس فإنهما قالا : له القصر وإن كان إمامه متما .
وقال مالك : إن أدرك معه ركعة أتم ، وإن كان أقل منها كان له القصر .
دليلنا : قوله تعالى : إذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا
من الصلاة ، وهذا ضارب في الأرض .
وأيضا فقد بينا إن فرض المسافر القصر ، ولا يلزمه التمام إلا مع نية المقام
عشرا ، وهذا لم ينو المقام عشرا ، فلا يلزمه التمام .
مسألة 339 : من ترك صلاة في السفر ثم ذكرها في الحضر قضاها صلاة
المسافر .
وللشافعي فيه قولان :
قال في الأم : عليه الإتمام ، وبه قال الأوزاعي .
وقال في الإملاء : له القصر ، وبه قال مالك وأبو حنيفة ، غير أنهما قالا :
التقصير حتم وعزيمة مثل قولنا .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن القضاء تابع للمقضي ويجب مثله في
صورته وكيفيته ، وإذا بينا أن فرض المسافر القصر فالقضاء مثله .
الينابيع الفقهية — صفحة 248
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٨