تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وأيضا فإن أحدا لم يفرق بين المسألتين . وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ، فذلك وقتها وقوله : فليصلها ، فالهاء كناية عن التي تركها ، والتي تركها ركعتان . وروى زرارة قال : قلت له عليه السلام : رجل فاتته صلاة في السفر فذكرها في الحضر ؟ قال : يقضي ما فاته كما فاته ، إن كانت صلاة السفر أداها في الحضر مثلها ، وإن كانت صلاة الحضر فليقضها في السفر صلاة الحضر . مسألة 340 : إذا ترك صلاة في السفر فذكرها في سفر قضاها صلاة السفر سواء كان ذلك السفر أو غيره . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل قولنا ، والآخر أنه يقضيها صلاة المقيم فالمسألة مشهورة بالقولين . دليلنا : ما ذكرناه في المسألة الأولى سواء ، وأيضا فإذا ثبت أنه يلزمه القصر في الحضر فكذلك في السفر ، لأن أحدا لم يفرق . مسألة 341 : إذا دخل المسافر في الصلاة بنية القصر ، ثم عن له نية المقام وقد صلى ركعة تمم صلاة المقيم ولا يبطل ما صلى بل يبني عليه ، وبه قال الشافعي . وقال مالك : إن كان صلى ركعة أضاف إليها أخرى وصارت الصلاة نافلة . دليلنا : ما رويناه من أن من نوى المقام عشرا كان عليه التمام ، ولم يفرقوا بين من يكون صلى بعض الصلاة وبين من لم يصل شيئا أصلا ، فوجب حملها على عمومها .