وأيضا فإن أحدا لم يفرق بين المسألتين .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من نام عن صلاة أو نسيها
فليصلها إذا ذكرها ، فذلك وقتها وقوله : فليصلها ، فالهاء كناية عن التي تركها ،
والتي تركها ركعتان .
وروى زرارة قال : قلت له عليه السلام : رجل فاتته صلاة في السفر فذكرها
في الحضر ؟ قال : يقضي ما فاته كما فاته ، إن كانت صلاة السفر أداها في الحضر
مثلها ، وإن كانت صلاة الحضر فليقضها في السفر صلاة الحضر .
مسألة 340 : إذا ترك صلاة في السفر فذكرها في سفر قضاها صلاة السفر
سواء كان ذلك السفر أو غيره .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل قولنا ، والآخر أنه يقضيها صلاة المقيم
فالمسألة مشهورة بالقولين .
دليلنا : ما ذكرناه في المسألة الأولى سواء ، وأيضا فإذا ثبت أنه يلزمه القصر
في الحضر فكذلك في السفر ، لأن أحدا لم يفرق .
مسألة 341 : إذا دخل المسافر في الصلاة بنية القصر ، ثم عن له نية المقام
وقد صلى ركعة تمم صلاة المقيم ولا يبطل ما صلى بل يبني عليه ، وبه قال
الشافعي .
وقال مالك : إن كان صلى ركعة أضاف إليها أخرى وصارت الصلاة
نافلة .
دليلنا : ما رويناه من أن من نوى المقام عشرا كان عليه التمام ، ولم يفرقوا
بين من يكون صلى بعض الصلاة وبين من لم يصل شيئا أصلا ، فوجب حملها
على عمومها .
الينابيع الفقهية — صفحة 249
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٩