تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وقال الشافعي في المسائل كلها : يلزمه التمام ، وإن بان له أنه كان مسافرا وقصر الإمام لزم المأموم التمام ، وإن علمه مسافرا أو غلب على ظنه ذلك نوى القصر ، فإن سلم في الركعتين تبعه ، وإن صلى أربعا تماما فعليه الإتمام ، وإن أحدث الإمام وانصرف فإن أخبر أنه نوى القصر أو التمام عمل على ما أخبر ، وإن لم يخبر غير أنه عاد فصلى ركعتين أو أربعا عمل على ما شاهد ، فإن قصر قصر ، وإن أتم فعليه التمام . واختلف أصحابه فقال أبو إسحاق : عليه الإتمام ، وقال أبو العباس : له القصر غير أنه قال : إن أحدث المأموم فخرج فتوضأ لزمه التمام لأنه خفي عليه حال الإمام . دليلنا : ما قدمناه من أن المسافر إذا صلى خلف مقيم لم يلزمه التمام ، وهذه المسائل فرعها الشافعي وأصحابه على أصلهم ، أن المسافر إذا صلى خلف مقيم كان عليه التمام ، وقد أبطلناه . مسألة 346 : إذا سافر إلى بلد له طريقان أحدهما يجب فيه التقصير ، والآخر لا يجب فيه التقصير ، فقصد الأبعد لغرض أو لغير غرض كان عليه التقصير . وقال الشافعي : إن سلك الأبعد لغرض صحيح ديني أو دنيوي كان له التقصير ، وإن كان لغير غرض فيه قولان : أحدهما : ليس له التقصير ، وقال في الأم والقديم له القصر ، وبه قال أبو حنيفة ، وهو اختيار المزني مثل ما قلناه . دليلنا : كل ما دل على وجوب القصر في السفر إذا كان مباحا أو طاعة يتناول هذا الموضع لأنه على عمومه مثل قوله تعالى : وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ، وهذا ضارب ولم يفصل ، وكذلك عموم الأخبار . مسألة 347 : إذا صلى المسافر بنية القصر ، فسها ، فصلى أربعا ، فإن كان