فعل فقد أجزأه .
والسورة التي يقرأها مع الحمد ليست معينة ، بل يقرأ ما شاء من السور ، إلا
أربع سور ، وهي : ألم تنزيل وحم السجدة والنجم واقرأ باسم ربك ، فإن فيها
سجودا فرضا لا يزال في الفرائض ، ولا يقرأ أيضا سورة طويلة يخرج الوقت
بقراءتها ، بل يقرأ سورة وسطا من المفصل ، وأفضل ما يقرأ " الحمد " و " إنا
أنزلناه " وفي الثانية " قل هو الله أحد " .
وقد خص غداة الاثنين والخميس بهل أتى على الإنسان ، وفي ليلة الجمعة
في المغرب بسورة الجمعة وقل هو الله أحد ، وفي العشاء الآخرة الحمد وسورة
الأعلى ، وفي غداة يوم الجمعة قل هو الله أحد ، وفي الظهر والعصر بالجمعة
والمنافقين ، وفي باقي الصلوات ما شاء من السور إلا أنه يكون في صلاة الغداة
وفي العشاء الآخرة أدون منها ، وفي المغرب سورة خفيفة ، ومثل ذلك في الظهر
والعصر والغداة فرض في الصلاة لا تصح الصلاة إلا معها مع الاختيار
والإمكان .
وينبغي أن يكون في حال قيامه ناظرا إلى موضع سجوده ولا يلتفت يمينا
ولا شمالا فإن ذلك نقصان في الصلاة ، ولا يلتفت إلى ما وراءه فإنه يفسدها ، ولا
يتمط في صلاته ولا يتثأب ولا يفرقع أصابعه ولا يعبث بلحيته ولا بشئ من
جوارحه ، ولا يفعل فعلا كثيرا ينافي الصلاة .
فإذا فرع من القراءة فليركع بالتكبير ، والركوع ركن في الصلاة ، ويطأطئ
رأسه ويسوي ظهره ويمد عنقه ويكون نظره إلى ما بين رجليه ويسبح فيقول
" سبحان ربي العظيم وبحمده " ثلاث مرات ، وإن قالها خمسا أو سبعا كان أفضل
وواحدة تجزئ ، ولا يجوز تركها ، ومن لم يذكر شيئا أصلا مع الإمكان فسدت
صلاته .
ثم ليرفع رأسه ويقول " سمع الله لمن حمده " وينتصب قائما فيقول " الحمد
لله رب العالمين " .
الينابيع الفقهية — صفحة 25
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥