ويستفتح الصلاة بقوله " الله أكبر " ، ولا تنعقد الصلاة إلا بهذا اللفظ
المخصوص صلى الله عليه وآله ، ولا تنعقد بغيره من الألفاظ وإن كان بمعناه ، وتكبيرة الإحرام فريضة
بها تنعقد الصلاة ، فإن أراد السنة في الفضيلة كبر ثلاث مرات ، ويرفع عند كل
تكبيرة يديه إلى حذاء شحمتي أذنيه ، ويقول بعد الثلاث تكبيرات : اللهم أنت
الملك الحق لا إله إلا أنت ، عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب
إلا أنت .
ثم يكبر تكبيرتين أخريين مثل ما قدمناه ويقول : لبيك وسعديك والخير
في يديك والشر ليس إليك لا ملجأ ولا منجى ولا مفر إلا إليك ، سبحانك
وحنانيك سبحانك رب البيت .
ثم يكبر تكبيرتين أخريين ويقول بعدهما : وجهت وجهي للذي فطر
السماوات والأرض على ملة إبراهيم ودين محمد وولاية أمير المؤمنين وما أنا من
المشركين ، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له
وبذلك أمرت وأنا من المسلمين .
والفرض من ذلك تكبيرة واحدة ، وهي التي ينوي بها الدخول في الصلاة ،
والأولى أن تكون الأخيرة ، ثم يتعوذ فيقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، ثم
يستفتح الحمد فيقول " بسم الله الرحمن الرحيم " يرفع بها صوته سواء كانت
الصلاة يجهر فيها أو لم يجهر ، فإن ثلاث صلوات يجب فيها الجهر بالقراءة
المغرب وعشاء الآخرة وصلاة الغداة ، وصلاتان لا يجهر فيهما بالقراءة وهما
الظهر والعصر ، فما يجهر فيها وجوبا يجب فيها الجهر ب " بسم الله الرحمن الرحيم "
وما لا يجهر يستحب فيها ذلك .
ثم يقرأ الحمد ، لا بد منها في كل صلاة فرضا كانت أو نفلا ، لا تصح
الصلاة إلا بقراءتها ، وفي الفرض يجب قراءة الحمد وسورة لا أقل منها ولا أكثر
في الركعتين الأوليين والأخيرتين ، والثالثة من المغرب هو مخير
بين قراءة الحمد وبين قول " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " ثلاث مرات ، أيها
الينابيع الفقهية — صفحة 24
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤