وأما الالتفات يمينا وشمالا والتثاؤب والتمطي والعبث باللحية أو بشئ من
جوارحه وفرقعة الأصابع والإقعاء بين السجدتين والتبصق والتنخم ونفخ
موضع السجود ومدافعة الأخبثين ، فإن جميع ذلك نقصان في الصلاة وإن لم
يفسدها .
فصل
في حكم السهو
غلبة الظن لفعل الصلاة يقوم مقام العلم فيبنى عليه ، ولا حكم للسهو عليه
معه فإنما يكون السهو حكم مع تساوي الظن أو الشك المحض ، وعند ذلك
فهو على خمسة أقسام : أحدها يوجب الإعادة ، والثاني يوجب التلافي ، والثالث لا
حكم له ، والرابع يوجب الاحتياط ، والخامس يوجب سجدتي السهو .
والذي يوجب الإعادة على كل حال من صلى بغير طهارة ، أو صلى قبل
دخول الوقت ، أو صلى مستدبر القبلة ، أو صلى إلى يمينها أو شمالها مع بقاء
الوقت ، ومن صلى في مكان مغصوب مع العلم به مختارا ، ومن صلى في ثوب
نجس مع تقدم علمه بذلك ، ومن ترك النية أو تكبيرة الإحرام أو ترك الركوع
حتى يسجد ، ومن ترك سجدتين في ركعة حتى يركع فيما بعدهما في الأوليين ،
ومن زاد ركوعا أو زاد سجدتين في الأولتين ، ومن زاد ركعة ومن شك في
الأولتين من الرباعية فلا يدري كم صلى أوشك في الغداة أو المغرب أو صلاة
السفر أو صلاة الجمعة مثل ذلك ، ومن نقص ركعة فصاعدا حتى يتكلم أو
استدبر القبلة ، ومن شك فلا يدري كم صلى فهؤلاء يجب عليهم الاستئناف .
وأما ما يوجب التلافي - إما في الحال أو فيما بعد - من سها عن قراءة الحمد
حتى قرأ سورة أخرى قرأ الحمد وأعاد سورة ، ومن سها عن قراءة سورة بعد الحمد
قبل أن يركع قرأ ثم ركع ، ومن شك في القراءة وهو قائم قرأ ، ومن سها في
تسبيح الركوع وهو راكع سبح ، ومن شك في الركوع وهو قائم ركع ، فإن
الينابيع الفقهية — صفحة 28
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨