فصل
في الأذان والإقامة
هما مسنونان مؤكدان في الصلوات الخمس ، واجبان في صلاة الجماعة لا
تنعقد الجماعة إلا بهما ، ولا يفعلان لشئ من النوافل .
وهما خمسة وثلاثون ) فصلا : الأذان ثمانية عشر فصلا ، والإقامة سبعة عشر
فصلا . فالأذان أربع تكبيرات في أوله ، والإقرار بالتوحيد مرتين ، والإقرار بالنبي
مرتين ، والدعاء إلى الصلاة مرتين ، وإلى الفلاح مرتين ، وإلى خير العمل مرتين ،
وتكبيرتان في آخره ، والتهليل مرتين . والإقامة مثل ذلك ، وتسقط تكبيرتان من
أوله ، ويردد بدلهما " قد قامت الصلاة " مرتين ، ويسقط التهليل مرة ، والترتيب
فيهما واجب .
ويستحب أن يكون المؤذن على طهارة ، ويستقبل القبلة ، ولا يتكلم في خلاله
مع الاختيار ، ولا يكون ماشيا ولا راكبا ، ويرتل الأذان ويحدر الإقامة ، ولا يعرب
أواخر الفصول ، ويفصل بين الأذان والإقامة بجلسة أو سجدة أو خطوة ، وكل هذه
سنة غير واجبة ، وأشدها تأكيدا في الإقامة ، ومن شرط صحتهما دخول الوقت .
فصل
فيما يقارن حال الصلاة
أول ما يجب من أفعال الصلاة المقارنة لها النية ، ووقتها حين يريد استفتاح
الصلاة ، وكيفيتها أن ينوي الصلاة التي يريد أن يصليها - فرضا كان أو نفلا -
ويعين الفرض أيضا فرض الوقت أو القضاء ، مثاله : أن يريد صلاة الظهر فينبغي
أن ينوي صلاة الظهر على وجه الأداء دون القضاء متقربا بها إلى الله ، وكذلك
باقي الصلوات ، وينبغي أن يستديم حكم هذه النية إلى وقت الفراع من الصلاة ،
ولا يعقد في خلال الصلاة نية تخالفها فإنه يفسد ذلك صلاته .
الينابيع الفقهية — صفحة 23
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣