تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
فصل في الأذان والإقامة هما مسنونان مؤكدان في الصلوات الخمس ، واجبان في صلاة الجماعة لا تنعقد الجماعة إلا بهما ، ولا يفعلان لشئ من النوافل . وهما خمسة وثلاثون ) فصلا : الأذان ثمانية عشر فصلا ، والإقامة سبعة عشر فصلا . فالأذان أربع تكبيرات في أوله ، والإقرار بالتوحيد مرتين ، والإقرار بالنبي مرتين ، والدعاء إلى الصلاة مرتين ، وإلى الفلاح مرتين ، وإلى خير العمل مرتين ، وتكبيرتان في آخره ، والتهليل مرتين . والإقامة مثل ذلك ، وتسقط تكبيرتان من أوله ، ويردد بدلهما " قد قامت الصلاة " مرتين ، ويسقط التهليل مرة ، والترتيب فيهما واجب . ويستحب أن يكون المؤذن على طهارة ، ويستقبل القبلة ، ولا يتكلم في خلاله مع الاختيار ، ولا يكون ماشيا ولا راكبا ، ويرتل الأذان ويحدر الإقامة ، ولا يعرب أواخر الفصول ، ويفصل بين الأذان والإقامة بجلسة أو سجدة أو خطوة ، وكل هذه سنة غير واجبة ، وأشدها تأكيدا في الإقامة ، ومن شرط صحتهما دخول الوقت . فصل فيما يقارن حال الصلاة أول ما يجب من أفعال الصلاة المقارنة لها النية ، ووقتها حين يريد استفتاح الصلاة ، وكيفيتها أن ينوي الصلاة التي يريد أن يصليها - فرضا كان أو نفلا - ويعين الفرض أيضا فرض الوقت أو القضاء ، مثاله : أن يريد صلاة الظهر فينبغي أن ينوي صلاة الظهر على وجه الأداء دون القضاء متقربا بها إلى الله ، وكذلك باقي الصلوات ، وينبغي أن يستديم حكم هذه النية إلى وقت الفراع من الصلاة ، ولا يعقد في خلال الصلاة نية تخالفها فإنه يفسد ذلك صلاته .