وإن صلى الرجل في ثوب صفيق ، فهو أفضل .
فصل
في ذكر ما تجوز الصلاة فيه من المكان واللباس
الأرض كلها مسجد ، تجوز الصلاة فيها إلا ما كان مغصوبا أو نجسا ، فإن
كان موضع السجود طاهرا جازت الصلاة فيها ما لم تتعد النجاسة إلى بدنه
لكونها رطبة .
وتكره الصلاة بين المقابر وفي أرض الرمل والسبخة ومعاطن الإبل وقرى
النمل وجوف الوادي وجواد الطريق والحمامات ، وفي طريق مكة بوادي
ضجنان ووادي الشقرة والبيداء وذات الصلاصل .
وتكره الفريضة جوف الكعبة ، والنوافل تستحب فيها .
وينبغي أن يجعل الإنسان بينه وبين ما يمر به ساترا ولو عنزة .
ولا يجوز السجود إلا على الأرض أو ما أنبتته الأرض مما ليس بمأكول ولا
ملبوس لبني آدم بمجرى العادة . ومن شرطه أن يكون مباح التصرف فيه ، وأن
يكون خاليا من نجاسة .
وتجوز الصلاة في اللباس ما كان من قطن أو كتان وجميع ما ينبت في
الأرض ، وفي الخز الخالص وفي الصوف والشعر والوبر مما يؤكل لحمه ، وفي
جلد ما يؤكل لحمه إذا كان مذكى ، وإن كان ميتا فلا يجوز ، وإن دبغ فإنه
لا يطهر بالدباغ ، وينبغي أن يكون ملكا أو في حكم الملك ، ويكون خاليا من
نجاسة مانعة من الصلاة فيها مما قدمنا ذكره .
وما لا تتم الصلاة فيه منفردا فالتكة والجورب والقلنسوة والخف جاز أن
يكون فيها نجاسة ، والتنزه عن ذلك أفضل .
الينابيع الفقهية — صفحة 22
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢