تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
وإن صلى الرجل في ثوب صفيق ، فهو أفضل . فصل في ذكر ما تجوز الصلاة فيه من المكان واللباس الأرض كلها مسجد ، تجوز الصلاة فيها إلا ما كان مغصوبا أو نجسا ، فإن كان موضع السجود طاهرا جازت الصلاة فيها ما لم تتعد النجاسة إلى بدنه لكونها رطبة . وتكره الصلاة بين المقابر وفي أرض الرمل والسبخة ومعاطن الإبل وقرى النمل وجوف الوادي وجواد الطريق والحمامات ، وفي طريق مكة بوادي ضجنان ووادي الشقرة والبيداء وذات الصلاصل . وتكره الفريضة جوف الكعبة ، والنوافل تستحب فيها . وينبغي أن يجعل الإنسان بينه وبين ما يمر به ساترا ولو عنزة . ولا يجوز السجود إلا على الأرض أو ما أنبتته الأرض مما ليس بمأكول ولا ملبوس لبني آدم بمجرى العادة . ومن شرطه أن يكون مباح التصرف فيه ، وأن يكون خاليا من نجاسة . وتجوز الصلاة في اللباس ما كان من قطن أو كتان وجميع ما ينبت في الأرض ، وفي الخز الخالص وفي الصوف والشعر والوبر مما يؤكل لحمه ، وفي جلد ما يؤكل لحمه إذا كان مذكى ، وإن كان ميتا فلا يجوز ، وإن دبغ فإنه لا يطهر بالدباغ ، وينبغي أن يكون ملكا أو في حكم الملك ، ويكون خاليا من نجاسة مانعة من الصلاة فيها مما قدمنا ذكره . وما لا تتم الصلاة فيه منفردا فالتكة والجورب والقلنسوة والخف جاز أن يكون فيها نجاسة ، والتنزه عن ذلك أفضل .