ثم يسلم إن كانت الصلاة ثنائية كالغداة ، وإن كانت ثلاثية كالمغرب أو
رباعية كالظهر والعصر والعشاء الآخرة قام إليها فيتم صلاته ، فإذا جلس في
التشهد الثاني قال ما ذكرناه ، وإن زاد فيه التحيات كان فيه فضل .
ثم يسلم إن كان إماما تسليمة واحدة تجاه القبلة ويومئ بطرف أنفه إلى يمينه
وإن كان منفردا مثل ذلك ، وإن كان مأموما سلم يمينا وشمالا إن كان على
يساره إنسان ، وإن لم يكن على يساره أحد أجزأه التسليم عن يمينه ، وإن كانت
الصلاة نافلة يسلم في كل ركعتين ، ولا يصل أكثر منهما بتشهد ولا بتسليم على
حال .
فإذا سلم في الفرائض عقب بعد التسليم بما أراد من الدعاء لنفسه ولإخوانه
ولدينه ودنياه ، ولا يترك تسبيح الزهراء عليه السلام ، وهو أربع وثلاثون
تكبيرة وثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة تمام المائة .
فإذا فرع من التعقيب سجد سجدتي الشكر ، ويقول فيها ثلاث مرات " شكرا
لله شكرا لله " ، فإن قال مائة مرة كان أفضل .
وعلى هذا الشرح يصلي الخمس صلوات فرائضها ونوافلها ، لا نطول بذكر
صلاة صلاة ، فإن فيما ذكرناه كفاية إن شاء الله .
فصل
في ذكر قواطع الصلاة
كل شئ ينقض الوضوء متى عرض في خلال الصلاة فإنه يقطعها ويجب
منه استئنافها ، وقد قدمنا ذكر ما ينقض الطهارة فلا وجه لإعادته .
ويقطع الصلاة الكلام متعمدا ، والفعل الكثير الذي ليس من أفعال الصلاة
والتكتف يقطع الصلاة من غير تقية ولا خوف وهو وضع اليمين على الشمال
وقول " آمين " آخر الحمد مثل ذلك ، والالتفات بالكلية مثل ذلك ، والقهقهة مثل
ذلك ، والتأفيف والتأنين مثل ذلك ، كل هذه الأشياء يفسد الصلاة .
الينابيع الفقهية — صفحة 27
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧