ثم يرفع يده بالتكبير ويهوي بها إلى السجود ويتلقى الأرض بيديه مع
الاختيار ، ويسجد على سبعة أعظم فريضة الجبهة واليدين والركبتين وأطراف
أصابع رجليه ، ويرغم بأنفه سنة ، ويقول في سجوده " سبحان ربي الأعلى
وبحمده " ثلاث مرات أو خمسا أو سبعا ، وواحدة تجزئ ، وإن لم يقل شيئا
فسدت صلاته ، وإن جمع بين دعاء الركوع ودعاء السجود في الركوع
والسجود وبين التسبيح كان أفضل .
ثم يرفع رأسه بالتكبير ويستوي جالسا ويقول : اللهم اغفر لي وارحمني
وأجرني واهدني وارزقني فإني لما أنزلت إلي من خير فقير .
ثم يرفع يديه بالتكبير ويعود إلى السجدة الثانية ويفعل فيها ما فعل في
الأولى سواء .
ثم يرفع رأسه بالتكبير ويجلس ثم يقوم ، وإن قام من السجود إلى الركعة
الثانية كان جائزا ، فإذا استوى قائما قرأ الحمد وسورة .
ثم يرفع يده بالتكبير للقنوت ويدعو بما أراد في قنوته ، وأفضل ما يقول فيه
كلمات الفرج ، وهي : لا إله إلا الله الحليم الكريم ، لا إله إلا الله العلي العظيم ،
سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن وما
تحتهن ورب العرش العظيم ، والحمد لله رب العالمين ، وإن قال غير ذلك كان
جائزا .
ثم يكبر للركوع ويصلي الركعة الثانية كما وصفناه للركعة الأولى .
ثم يجلس للتشهد ، وينبغي أن يكون جلوسه متوركا على وركه الأيسر
ويجعل ظاهر قدم رجله اليمنى على باطن رجله اليسرى ثم يتشهد ، والتشهد
فرض الأول والثاني ، وأقل ما يجزئ فيه الشهادتان والصلاة على النبي وآله عليهم
السلام ، وإن قال : بسم الله وبالله ، والأسماء الحسنى كلها لله ، أشهد ألا إله إلا الله
وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، اللهم صل على محمد وآل
محمد ، وتقبل شفاعته في أمته وارفع درجته ، كان أفضل .
الينابيع الفقهية — صفحة 26
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦