تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وقت الصلاة وأنا في السفر فلا أصلي حتى أدخل أهلي ؟ قال : صل وأتم الصلاة قلت : يدخل علي وقت الصلاة وأنا في أهلي أريد السفر فلا أصلي حتى أخرج ؟ قال : صل وقصر فإن تفعل فقد والله خالفت رسول الله صلى الله عليه وآله . وأما الاستحباب الذي قلناه فلما رواه بشير النبال قال خرجت مع أبي عبد الله عليه السلام حتى أتينا الشجرة فقال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا نبال قلت : لبيك قال : إنه لم يجب على أحد من أهل هذا العسكر أن يصلي أربعا غيري وغيرك وذلك أنه دخل وقت الصلاة قبل أن نخرج . فلما اختلفت الأخبار حملنا الأول على الإجزاء ، وهذا على الاستحباب . مسألة 333 : إذا سافر وقد بقي من الوقت مقدار ما يمكنه أن يصلي فيه أربع ركعات ، فالحكم فيه مثل الحكم في المسألة الأولى ، وبه قال الجميع . وقال المزني : ليس له التقصير ، وتابعه أبو الطيب بن سلمة . دليلنا : على ذلك ما قدمناه في المسألة الأولى . مسألة 334 : إذا بقي من الوقت ما يمكن أن يصلي فيه ركعة أو ركعتين فيه خلاف بين أصحابنا ، منهم من يقول : أن الصلاة تكون أداء ، ومنهم من يقول : إن بعضها أداء وبعضها قضاء . والأول أظهر . فعلى هذا إذا سافر في هذا الوقت وجب عليه التقصير ، لأنه لحق الوقت وهو مسافر ، وعلى الوجه الآخر لا يجوز له التقصير لأنه غير مؤد لجميع الصلاة في الوقت . واختلف أصحاب الشافعي مثل ما قلناه فقال ابن خيران : أن الكل أداء ، فعلى هذا قالوا له التقصير ، وقال أبو إسحاق وغيره : بعضها قضاء وبعضها أداء ، فعلى هذا لا يجوز له التقصير . دليلنا : على ما اخترناه قوله تعالى : وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ، وهذا ضارب في الأرض فيجب عليه التقصير .