وقت الصلاة وأنا في السفر فلا أصلي حتى أدخل أهلي ؟ قال : صل وأتم الصلاة
قلت : يدخل علي وقت الصلاة وأنا في أهلي أريد السفر فلا أصلي حتى أخرج ؟
قال : صل وقصر فإن تفعل فقد والله خالفت رسول الله صلى الله عليه وآله .
وأما الاستحباب الذي قلناه فلما رواه بشير النبال قال خرجت مع أبي
عبد الله عليه السلام حتى أتينا الشجرة فقال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا نبال
قلت : لبيك قال : إنه لم يجب على أحد من أهل هذا العسكر أن يصلي أربعا
غيري وغيرك وذلك أنه دخل وقت الصلاة قبل أن نخرج .
فلما اختلفت الأخبار حملنا الأول على الإجزاء ، وهذا على الاستحباب .
مسألة 333 : إذا سافر وقد بقي من الوقت مقدار ما يمكنه أن يصلي فيه
أربع ركعات ، فالحكم فيه مثل الحكم في المسألة الأولى ، وبه قال الجميع .
وقال المزني : ليس له التقصير ، وتابعه أبو الطيب بن سلمة .
دليلنا : على ذلك ما قدمناه في المسألة الأولى .
مسألة 334 : إذا بقي من الوقت ما يمكن أن يصلي فيه ركعة أو ركعتين فيه
خلاف بين أصحابنا ، منهم من يقول : أن الصلاة تكون أداء ، ومنهم من يقول : إن
بعضها أداء وبعضها قضاء . والأول أظهر . فعلى هذا إذا سافر في هذا الوقت وجب
عليه التقصير ، لأنه لحق الوقت وهو مسافر ، وعلى الوجه الآخر لا يجوز له التقصير
لأنه غير مؤد لجميع الصلاة في الوقت .
واختلف أصحاب الشافعي مثل ما قلناه فقال ابن خيران : أن الكل أداء ،
فعلى هذا قالوا له التقصير ، وقال أبو إسحاق وغيره : بعضها قضاء وبعضها أداء ،
فعلى هذا لا يجوز له التقصير .
دليلنا : على ما اخترناه قوله تعالى : وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم
جناح أن تقصروا من الصلاة ، وهذا ضارب في الأرض فيجب عليه التقصير .
الينابيع الفقهية — صفحة 246
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٦