مسألة 328 : إذا حاصر الإمام بلدا وعزم على أن يقيم عشرا وجب عليه
وعلى من علق عزمه بعزمه التمام .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل قولنا ، والآخر أن عليه التقصير أبدا ، وبه
قال أبو حنيفة ، واختاره المزني .
دليلنا : إجماع الفرقة ، لأن الأخبار التي وردت في أن من عزم على المقام
عشرة أيام وجب عليه التمام عامة في المحارب وغيره ، فوجب حملها على العموم .
وأيضا قوله تعالى : وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا .
وهذا ليس بضارب ، فوجب أن لا يجوز له التقصير ، ولا يلزمنا في من لم يعزم ،
لأنا لو خلينا والظاهر لقلنا بذلك ، لكن خصصناه بدليل .
مسألة 329 : البدوي الذي ليس له دار مقام وإنما هو سيار ينتقل من موضع إلى
موضع طلبا للمرعى والخصب ، ويتبع مواضع القطر يجب عليه
التمام .
وقال الشافعي : إذا سار سفرا يقصر في مثله قصر .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا روى إسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن علي
عليه السلام قال : سبعة لا يقصرون الصلاة : الأمير الذي يدور في
إمارته ، والجابي الذي يدور في جبايته ، والتاجر الذي يدور في تجارته من سوق
إلى سوق ، والبدوي الذي يطلب مواضع القطر ومنبت الشجر ، والراعي ،
والمحارب الذي يخرج لقطع السبل ، والذي يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا .
مسألة 330 : يستحب الإتمام في أربعة مواضع : مكة ، والمدينة ، ومسجد
الكوفة ، والحائر على ساكنه السلام .
ولم يخص أحد من الفقهاء موضعا باستحباب الإتمام فيه .
الينابيع الفقهية — صفحة 244
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٤