الأوزاعي .
وقال الشافعي : إن نوى مقام أربعة سوى يوم دخوله وخروجه أتم ، وإن
كان أقل قصر ، وبه قال عثمان ، وسعيد بن المسيب ، وفي الفقهاء مالك ، والليث
بن سعد ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور .
وقال ربيعة : إن نوى مقام يوم أتم .
وقال الحسن البصري : إن دخل بلدا فوضع رحله أتم .
وقالت عائشة : متى وضع رحله أتم أي موضع كان ، فكأنها تذهب إلى
التقصير ما دام لم يحط الرحل ، فمتى حط رحله أي موضع كان أتم ، وإذا كانت
القافلة سائرة أو واقفة والرحل عليها لم يحط كان له التقصير ، وإن حط لم يقصر .
دليلنا : إجماع الطائفة ، وقد بينا أن إجماعها حجة .
وأيضا روى أبو بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا عزم الرجل أن
يقيم عشرا فعليه إتمام الصلاة ، وإن كان في شك لا يدري ما يقيم فيقول اليوم أو
غدا فليقصر ما بينه وبين شهر ، فإن أقام بذلك البلد أكثر من شهر فليتم الصلاة .
مسألة 327 : إذا أقام في بلد ولا يدري كم يقيم ، له أن يقصر ما بينه وبين
شهر ، فإن زاد عليه وجب عليه التمام .
وقال الشافعي : له أن يقصر إذا لم يعزم على مقام شئ بعينه ما بينه وبين
سبعة عشر يوما ، فإن زاد على ذلك كان على قولين : أحدهما أنه يقصر أبدا ،
والثاني أنه يتم .
وقال أبو إسحاق : يقصر ما بينه وبين أربعة أيام ، فإن زاد على ذلك كان على
قولين : أحدهما يتم ، والثاني : يقصر أبدا إلى أن يعزم أربعة أيام .
وقال أبو حنيفة : له أن يقصر أبدا إلى أن يعزم ما يجب معه التمام .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون فيه ، وحديث أبي بصير في المسألة
الأولى تضمن ذلك صريحا ، فلا وجه لإعادته .
الينابيع الفقهية — صفحة 243
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٣