تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الأوزاعي . وقال الشافعي : إن نوى مقام أربعة سوى يوم دخوله وخروجه أتم ، وإن كان أقل قصر ، وبه قال عثمان ، وسعيد بن المسيب ، وفي الفقهاء مالك ، والليث بن سعد ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور . وقال ربيعة : إن نوى مقام يوم أتم . وقال الحسن البصري : إن دخل بلدا فوضع رحله أتم . وقالت عائشة : متى وضع رحله أتم أي موضع كان ، فكأنها تذهب إلى التقصير ما دام لم يحط الرحل ، فمتى حط رحله أي موضع كان أتم ، وإذا كانت القافلة سائرة أو واقفة والرحل عليها لم يحط كان له التقصير ، وإن حط لم يقصر . دليلنا : إجماع الطائفة ، وقد بينا أن إجماعها حجة . وأيضا روى أبو بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا عزم الرجل أن يقيم عشرا فعليه إتمام الصلاة ، وإن كان في شك لا يدري ما يقيم فيقول اليوم أو غدا فليقصر ما بينه وبين شهر ، فإن أقام بذلك البلد أكثر من شهر فليتم الصلاة . مسألة 327 : إذا أقام في بلد ولا يدري كم يقيم ، له أن يقصر ما بينه وبين شهر ، فإن زاد عليه وجب عليه التمام . وقال الشافعي : له أن يقصر إذا لم يعزم على مقام شئ بعينه ما بينه وبين سبعة عشر يوما ، فإن زاد على ذلك كان على قولين : أحدهما أنه يقصر أبدا ، والثاني أنه يتم . وقال أبو إسحاق : يقصر ما بينه وبين أربعة أيام ، فإن زاد على ذلك كان على قولين : أحدهما يتم ، والثاني : يقصر أبدا إلى أن يعزم أربعة أيام . وقال أبو حنيفة : له أن يقصر أبدا إلى أن يعزم ما يجب معه التمام . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون فيه ، وحديث أبي بصير في المسألة الأولى تضمن ذلك صريحا ، فلا وجه لإعادته .