تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وروى الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام صليت الظهر أربع ركعات وأنا في السفر ؟ قال : أعدها . مسألة 322 : صلاة السفر لا تسمى قصرا ، لأن فرض السفر مخالف لفرض الحضر ، وبه قال أبو حنيفة وكل من وافقنا في وجوب القصر . وقال الشافعي : إنها تسمى قصرا . دليلنا : إذا ثبت بما قدمناه أن الإتمام لا يجوز ، فكل من قال بذلك قال أنه فرض قائم بنفسه ، فالقول بذلك مع تسميته قصرا خلاف الإجماع ، والأخبار التي قدمناها صريحة بذلك ، وأنه فرض السفر . مسألة 323 : من صام في السفر الذي يجب فيه التقصير لم يجزئه ، وعليه الإعادة ، وبه قال في الصحابة ستة : منهم عمر ، وأبو هريرة . وقال داود : يصح صيامه ، ولكن عليه القضاء . وقال أبو حنيفة والشافعي وغيرهما : إن شاء صام ، وإن شاء أفطر ، وإن صام أجزأه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : وإن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ، فأوجب صوم عدة الأيام بنفس السفر والمرض . وإن قالوا : معناه فأفطر . قلنا : ليس ذلك في الآية ، فمن زاد ذلك فعليه الدلالة . وأيضا إذا ثبت أن الإتمام لا يجوز في الصلاة على كل حال ، ووجب منه الإعادة ، ولم يسمع فيه اجتهاد ثبت في الصوم لأن أحدا لم يفرق . وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ليس من البر الصيام في السفر . وفي خبر آخر قال : الصائم في السفر كالمفطر في الحضر .