وروى الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام صليت الظهر أربع
ركعات وأنا في السفر ؟ قال : أعدها .
مسألة 322 : صلاة السفر لا تسمى قصرا ، لأن فرض السفر مخالف لفرض
الحضر ، وبه قال أبو حنيفة وكل من وافقنا في وجوب القصر .
وقال الشافعي : إنها تسمى قصرا .
دليلنا : إذا ثبت بما قدمناه أن الإتمام لا يجوز ، فكل من قال بذلك قال أنه
فرض قائم بنفسه ، فالقول بذلك مع تسميته قصرا خلاف الإجماع ، والأخبار
التي قدمناها صريحة بذلك ، وأنه فرض السفر .
مسألة 323 : من صام في السفر الذي يجب فيه التقصير لم يجزئه ، وعليه
الإعادة ، وبه قال في الصحابة ستة : منهم عمر ، وأبو هريرة .
وقال داود : يصح صيامه ، ولكن عليه القضاء .
وقال أبو حنيفة والشافعي وغيرهما : إن شاء صام ، وإن شاء أفطر ، وإن صام
أجزأه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : وإن كان مريضا أو على سفر
فعدة من أيام أخر ، فأوجب صوم عدة الأيام بنفس السفر والمرض .
وإن قالوا : معناه فأفطر .
قلنا : ليس ذلك في الآية ، فمن زاد ذلك فعليه الدلالة .
وأيضا إذا ثبت أن الإتمام لا يجوز في الصلاة على كل حال ، ووجب منه
الإعادة ، ولم يسمع فيه اجتهاد ثبت في الصوم لأن أحدا لم يفرق .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ليس من البر الصيام في
السفر .
وفي خبر آخر قال : الصائم في السفر كالمفطر في الحضر .
الينابيع الفقهية — صفحة 241
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤١