وتستوفي هذه المسألة في كتاب الصيام .
مسألة 324 : إذا نوى السفر لا يجوز أن يقصر حتى يغيب عنه البنيان
ويخفى عنه أذان مصره أو جدران بلده ، وبه قال جميع الفقهاء .
وقال عطاء : إذا نوى السفر جاز له القصر وإن لم يفارق موضعه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الصلاة في الذمة بيقين ، ولا يجوز قصرها إلا
بيقين ، وما ادعوه ليس عليه دليل ، وما اعتبرناه مجمع عليه .
وأيضا قوله تعالى : وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا
من الصلاة ، وهذا ما ضرب ، فلا يجوز له القصر .
مسألة 325 : إذا فارق بنيان البلد جاز له القصر ، وبه قال جميع الفقهاء .
وقال مجاهد : إن سافر نهارا لم يقصر حتى يمسي ، وإن سافر ليلا لم يقصر
حتى يصبح .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 326 : المسافر إذا نوى المقام في بلد عشرة أيام وجب عليه التمام ،
وإن نوى أقل من ذلك وجب عليه التقصير ، وبه قال علي عليه السلام وابن
عباس ، وإليه ذهب الحسن بن صالح بن حي .
وقال سعيد بن جبير : إن نوى مقام أكثر من خمسة عشر يوما أتم .
وعن ابن عمر ثلاث روايات :
إحديها : إن نوى مقام خمسة عشر يوما أتم ، فجعل الحد خمسة عشر يوما ،
وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه .
والثانية : قال : إن نوى مقام ثلاثة عشر يوما أتم ، ولم يقل بهذا أحد .
والثالثة : إن نوى مقام اثني عشر يوما أتم ، وعليه استقر مذهبه ، وبه قال
الينابيع الفقهية — صفحة 242
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٢