تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وتستوفي هذه المسألة في كتاب الصيام . مسألة 324 : إذا نوى السفر لا يجوز أن يقصر حتى يغيب عنه البنيان ويخفى عنه أذان مصره أو جدران بلده ، وبه قال جميع الفقهاء . وقال عطاء : إذا نوى السفر جاز له القصر وإن لم يفارق موضعه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الصلاة في الذمة بيقين ، ولا يجوز قصرها إلا بيقين ، وما ادعوه ليس عليه دليل ، وما اعتبرناه مجمع عليه . وأيضا قوله تعالى : وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ، وهذا ما ضرب ، فلا يجوز له القصر . مسألة 325 : إذا فارق بنيان البلد جاز له القصر ، وبه قال جميع الفقهاء . وقال مجاهد : إن سافر نهارا لم يقصر حتى يمسي ، وإن سافر ليلا لم يقصر حتى يصبح . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 326 : المسافر إذا نوى المقام في بلد عشرة أيام وجب عليه التمام ، وإن نوى أقل من ذلك وجب عليه التقصير ، وبه قال علي عليه السلام وابن عباس ، وإليه ذهب الحسن بن صالح بن حي . وقال سعيد بن جبير : إن نوى مقام أكثر من خمسة عشر يوما أتم . وعن ابن عمر ثلاث روايات : إحديها : إن نوى مقام خمسة عشر يوما أتم ، فجعل الحد خمسة عشر يوما ، وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه . والثانية : قال : إن نوى مقام ثلاثة عشر يوما أتم ، ولم يقل بهذا أحد . والثالثة : إن نوى مقام اثني عشر يوما أتم ، وعليه استقر مذهبه ، وبه قال