وقال الشافعي : هو بالخيار بين أن يصلي صلاة السفر ركعتين وبين أن
يصلي صلاة الحضر أربعا فيسقط بذلك الفرض عنه .
وقال الشافعي : التقصير أفضل .
وقال المزني : والإتمام أفضل ، وبمذهبه قال في الصحابة عثمان ، وعبد الله بن
مسعود ، وسعد بن أبي وقاص ، وعائشة ، وفي الفقهاء الأوزاعي ، وأبو ثور .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : فمن كان منكم مريضا أو على
سفر فعدة من أيام أخر ، فأوجب القضاء بنفس السفر والمرض . وكل من قال بأن
الفطر واجب لا يجوز غيره ، قال في الصلاة مثله ، فالفرق بين المسألتين مخالف
للإجماع .
وروى عمران بن الحصين قال : حججت مع النبي صلى الله عليه وآله فكان
يصلي ركعتين حتى ذهب ، وكذلك مع أبي بكر ، وكذلك مع عمر حتى ذهبا .
وقد ثبت أن أفعال النبي صلى الله عليه وآله على الوجوب ، وأيضا فلو كان
التقصير رخصة لما عدل النبي صلى الله عليه وآله عن الفضل في الإتمام إلى
التقصير الذي هو الرخصة .
وروي عن عمر أنه قال : صلاة الصبح ركعتان وصلاة الجمعة ركعتان ،
وصلاة الفطر ركعتان وصلاة السفر ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم .
وروى ابن عباس قال : فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في السفر
ركعتين وفي الخوف ركعتين .
وروي عن عائشة قالت : فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فأقرت صلاة
المسافر وزيد في صلاة الحضر .
وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الصلاة في السفر
ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ إلا المغرب ثلاث .
وروى حذيفة بن منصور عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام
أنهما قالا : الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعد ما شئ .
الينابيع الفقهية — صفحة 240
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٠