تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وقال الشافعي : هو بالخيار بين أن يصلي صلاة السفر ركعتين وبين أن يصلي صلاة الحضر أربعا فيسقط بذلك الفرض عنه . وقال الشافعي : التقصير أفضل . وقال المزني : والإتمام أفضل ، وبمذهبه قال في الصحابة عثمان ، وعبد الله بن مسعود ، وسعد بن أبي وقاص ، وعائشة ، وفي الفقهاء الأوزاعي ، وأبو ثور . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ، فأوجب القضاء بنفس السفر والمرض . وكل من قال بأن الفطر واجب لا يجوز غيره ، قال في الصلاة مثله ، فالفرق بين المسألتين مخالف للإجماع . وروى عمران بن الحصين قال : حججت مع النبي صلى الله عليه وآله فكان يصلي ركعتين حتى ذهب ، وكذلك مع أبي بكر ، وكذلك مع عمر حتى ذهبا . وقد ثبت أن أفعال النبي صلى الله عليه وآله على الوجوب ، وأيضا فلو كان التقصير رخصة لما عدل النبي صلى الله عليه وآله عن الفضل في الإتمام إلى التقصير الذي هو الرخصة . وروي عن عمر أنه قال : صلاة الصبح ركعتان وصلاة الجمعة ركعتان ، وصلاة الفطر ركعتان وصلاة السفر ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم . وروى ابن عباس قال : فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في السفر ركعتين وفي الخوف ركعتين . وروي عن عائشة قالت : فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فأقرت صلاة المسافر وزيد في صلاة الحضر . وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ إلا المغرب ثلاث . وروى حذيفة بن منصور عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام أنهما قالا : الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعد ما شئ .