تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ومنهم من قال : ستة وأربعون ميلا . ومنهم من قال : زيادة على الأربعين ذكره في القديم . وقال أصحابه : بين كل ميلين اثنا عشر ألف قدم ، وبمذهبه قال ابن عمر ، وابن عباس ، ومالك ، والليث بن سعد ، وأحمد ، وإسحاق . وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري : السفر الذي يقصر فيه ثلاث مراحل ، أربعة وعشرون فرسخا اثنان وسبعون ميلا ، وروي ذلك عن ابن مسعود . وقال داود : أحكام السفر يتعلق بالسفر الطويل والقصير . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ، فالظاهر جواز التقصير في كل ما يسمى سفرا إلا ما أخرجه الدليل وهو ما اعتبرناه ، وما نقص عن الثمانية فراسخ فإنا أخرجناه بإجماع الفرقة . وأيضا قوله تعالى : ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ، ولم يفرق ، فوجب حمله على العموم ، إلا ما أخرجه الدليل . وأيضا روى العيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال في التقصير : حده أربعة وعشرون ميلا يكون ثمانية فراسخ . مسألة 321 : التقصير في السفر فرض وعزيمة ، والواجب من هذه الصلوات الثلاث : الظهر والعصر والعشاء الآخرة ركعتان ، فإن صلى أربعا مع العلم وجب عليه الإعادة . وقال أبو حنيفة مثل قولنا إلا أنه قال : إن زاد على ركعتين فإن كان تشهد في الثانية صحت صلاته ، وما زاد على الثنتين يكون نافلة إلا أن يأتم بمقيم فيصلي أربعا فيكون الكل فريضة أسقط بها الفرض . والقول بأن التقصير عزيمة مذهب علي عليه السلام وعمر ، وفي الفقهاء مالك وأبي حنيفة وأصحابه .