كتاب صلاة المسافر
مسألة 319 : سفر الطاعة واجبة كانت أو مندوبا إليها مثل الحج والعمرة
والزيارات وما أشبه ذلك فيه التقصير بلا خلاف ، والمباح عندنا يجري مجراه
في جواز التقصير ، وأما اللهو فلا تقصير فيه عندنا .
وقال الشافعي : يقصر في هذين السفرين .
وقال ابن مسعود : لا يجوز التقصير في هذين السفرين .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : وإذا ضربتم في الأرض فليس
عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ، فهذا عام في السفر المباح ، والواجب ،
والطاعة . ولا يلزمنا على ذلك سفر المعصية واللهو ، لأنا أخرجنا ذلك بدليل
إجماع الفرقة المحقة .
وأيضا الأخبار التي رويت في وجوب التقصير عامة في جميع الأسفار ، إلا ما
أخرجه الدليل .
مسألة 320 : حد السفر الذي يكون فيه التقصير مرحلة ، وهي ثمانية
فراسخ ، بريدان ، وهي أربعة وعشرون ميلا ، وبه قال الأوزاعي .
وقال الشافعي : مرحلتان ، ستة عشر فرسخا ، ثمانية وأربعون ميلا ، نص عليه
في البويطي .
الينابيع الفقهية — صفحة 238
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٨