فصل
في ذكر القبلة وأحكامها
الكعبة قبلة من كان في المسجد الحرام ، والمسجد قبلة من كان في الحرم ،
والحرم قبلة من كان في الآفاق .
فأهل العراق ومن يصلي إلى قبلتهم يتوجهون إلى الركن العراقي ، وعليهم
التياسر قليلا ، وليس على من يتوجه إلى غير هذا الركن ذلك ، فإن أهل اليمن
يتوجهون إلى الركن اليماني ، وأهل الغرب إلى الركن الغربي ، وأهل الشام إلى
الركن الشامي .
ويمكن أهل العراق أن يعرفوا قبلتهم بكون الجدي خلف منكبهم الأيمن أو
كون الشفق محاذيا للمنكب الأيمن ، أو الفجر محاذيا للمنكب الأيسر ، أو عين
الشمس عند الزوال بلا فصل على حاجبه الأيمن .
فإذا فقدت هذه الأمارات صلى صلاة واحدة أربع مرات إلى أربع جهات ،
فإن لم يقدر صلى إلى أي جهة شاء .
ومن صلى على الراحلة نافلة استقبل بتكبيرة الإحرام القبلة ، ثم يصلي إلى
رأس الراحلة ، ومن صلى في السفينة ودارت صلى مثل ذلك ، ومن صلى صلاة
شدة الخوف صلى مثل ذلك .
فصل
في ستر العورة
العورة عورتان : مغلظة ومخففة . فالمغلظة السوءتان ، فمن شرط صحة
الصلاة سترهما على الرجال ، والمخففة ما بين السرة إلى الركبة فإنه مستحب ستر
جميع ذلك .
وأما المرأة الحرة فإن جميعها عورة يجب عليها ستره في الصلاة ، ولا
تكشف غير الوجه فقط ، فإن كانت مملوكة جاز أن تصلي مكشوفة الرأس .
الينابيع الفقهية — صفحة 21
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١