تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وقال الشافعي : إن خرج لعذر لم تبطل صلاته ، وإن خرج لغير عذر على قولين : قال أبو سعيد الإصطخري لا تبطل صلاته قولا واحدا كما قلناه . ومنهم من قال : على قولين : أحدهما هذا ، والثاني تبطل صلاته . ونص الشافعي أنه قال : كرهته ، ولم يبين أن عليه الإعادة . دليلنا : إن إبطال صلاته بذلك يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه ، والأصل الإباحة . مسألة 310 : لا يجوز الصلاة خلف الفاسق المرتكب للكبائر ، من شرب الخمر ، والزنى ، واللواط وغير ذلك . وخالف جميع الفقهاء في ذلك إلا مالكا فإنه وافقنا في ذلك . وحكى المرتضى عن أبي عبد الله البصري أنه كان يذهب إليه ، ويحتج في ذلك بإجماع أهل البيت ، وكان يقول : إن إجماعهم حجة . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الصلاة في الذمة بيقين ، ولا تبرأ بيقين إذا صلى خلف الفاسق . وروى أحمد بن محمد عن سعد بن إسماعيل عن أبيه قال : قلت للرضا عليه السلام : رجل يقارف الذنوب وهو عارف بهذا الأمر أصلي خلفه ؟ قال : لا . مسألة 311 : يكره أن يؤم المسافر المقيم ، والمقيم المسافر ، وليس بمفسد للصلاة ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : يجوز للمسافر أن يقتدي بالمقيم لأنه يلزمه التمام إذا صلى خلفه ، ويكره أن يصلي المقيم خلف المسافر كما قلناه . دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا روى الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يؤم