وقال الشافعي : إن خرج لعذر لم تبطل صلاته ، وإن خرج لغير عذر على
قولين :
قال أبو سعيد الإصطخري لا تبطل صلاته قولا واحدا كما قلناه .
ومنهم من قال : على قولين : أحدهما هذا ، والثاني تبطل صلاته .
ونص الشافعي أنه قال : كرهته ، ولم يبين أن عليه الإعادة .
دليلنا : إن إبطال صلاته بذلك يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل
عليه ، والأصل الإباحة .
مسألة 310 : لا يجوز الصلاة خلف الفاسق المرتكب للكبائر ، من شرب
الخمر ، والزنى ، واللواط وغير ذلك .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك إلا مالكا فإنه وافقنا في ذلك .
وحكى المرتضى عن أبي عبد الله البصري أنه كان يذهب إليه ، ويحتج في
ذلك بإجماع أهل البيت ، وكان يقول : إن إجماعهم حجة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الصلاة في الذمة بيقين ، ولا تبرأ بيقين إذا صلى
خلف الفاسق .
وروى أحمد بن محمد عن سعد بن إسماعيل عن أبيه قال : قلت للرضا
عليه السلام : رجل يقارف الذنوب وهو عارف بهذا الأمر أصلي خلفه ؟ قال : لا .
مسألة 311 : يكره أن يؤم المسافر المقيم ، والمقيم المسافر ، وليس بمفسد
للصلاة ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : يجوز للمسافر أن يقتدي بالمقيم لأنه يلزمه التمام إذا صلى
خلفه ، ويكره أن يصلي المقيم خلف المسافر كما قلناه .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا روى الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يؤم
الينابيع الفقهية — صفحة 232
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٢