بأس وقال : فإن كان رجل فوق بيت أو دكان أو غير ذلك وكان الإمام يصلي
على الأرض أسفل منه جاز للرجل أن يصلي خلفه ويقتدي بصلاته وإن كان أرفع
بشئ كثير .
مسألة 315 : وقت القيام إلى الصلاة عند فراع المؤذن من كمال الأذان ،
وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يجوز إذا قال المؤذن : حي على الصلاة ، إن كان حاضرا ،
وإن كان غائبا مثل قولنا .
دليلنا : ما اعتبرناه مجمع على جوازه وما اعتبروه ليس عليه دليل .
مسألة 316 : وقت الإحرام بالصلاة حين يفرع المؤذن من كمال الإقامة ،
وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إذا بلغ المؤذن قد قامت الصلاة أحرم الإمام حينئذ .
دليلنا : إن ما ذكرناه لا خلاف أنه جائز ، وما ذكروه ليس على جوازه
دليل .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما
يقول ، فالظاهر أنه يتابع المؤذن في كل كلام الأذان حتى يفرع منه .
مسألة 317 : ليس من شرط صلاة المأموم أن ينوي الإمام إمامته ، رجلا
كان المأموم أو امرأة ، وبه قال الشافعي .
وقال الأوزاعي : عليه أن ينوي إمامة من يأتم به رجلا كان المأموم أو امرأة .
وقال أبو حنيفة : ينوي إمامة النساء ولا يحتاج أن ينوي إمامة الرجال .
دليلنا : الأصل براءة الذمة ، وكون هذه النية واجبة يحتاج إلى دليل ،
وليس في الشرع ما يدل على ذلك ، فوجب نفيه .
الينابيع الفقهية — صفحة 235
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٥