مسألة 303 : الطريق ليس بحائل ، فإن صلى وبينه وبين الصف طريق
مقتديا بالإمام صحت صلاته ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : الطريق حائل ، فإن صلى وبينهما طريق لم تصح إلا أن
تكون الصفوف متصلة .
دليلنا : إن المنع من ذلك يحتاج إلى دليل ، والأصل جوازه ، وعليه
إجماع الفرقة .
مسألة 304 : إذا كان بين المأموم والصفوف حائل يمنع الاستطراق
والمشاهدة لم تصح صلاته ، سواء كان الحائل حائط المسجد ، أو حائط دار ، أو
مشتركا بين الدار والمسجد ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : كل هذا ليس بحائل ، فإن صلى في داره بصلاة الإمام في
المسجد صحت صلاته إذا علم صلاة الإمام .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن صلى قوم وبينهم
وبين الإمام ما لا يتخطى فليس ذلك الإمام لهم بإمام ، وأي صف كان أهله
يصلون بصلاة إمام وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى فليس
تلك لهم بصلاة ، فإن كان بينهم سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة إلا من
كان بحيال الباب - قال : وقال : - هذه المقاصير لم تكن في زمن أحد من الناس ،
وإنما أحدثها الجبارون ليس لمن صلى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة .
مسألة 305 : من صلى وراء الشبابيك لا تصح صلاته مقتديا بصلاة الإمام
الذي يصلي داخلها .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما وهو الأظهر عندهم مثل قولنا ، والآخر أنه
يجوز .
الينابيع الفقهية — صفحة 230
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٠