تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
مسألة 303 : الطريق ليس بحائل ، فإن صلى وبينه وبين الصف طريق مقتديا بالإمام صحت صلاته ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : الطريق حائل ، فإن صلى وبينهما طريق لم تصح إلا أن تكون الصفوف متصلة . دليلنا : إن المنع من ذلك يحتاج إلى دليل ، والأصل جوازه ، وعليه إجماع الفرقة . مسألة 304 : إذا كان بين المأموم والصفوف حائل يمنع الاستطراق والمشاهدة لم تصح صلاته ، سواء كان الحائل حائط المسجد ، أو حائط دار ، أو مشتركا بين الدار والمسجد ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : كل هذا ليس بحائل ، فإن صلى في داره بصلاة الإمام في المسجد صحت صلاته إذا علم صلاة الإمام . دليلنا : إجماع الفرقة . وروى حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن صلى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطى فليس ذلك الإمام لهم بإمام ، وأي صف كان أهله يصلون بصلاة إمام وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى فليس تلك لهم بصلاة ، فإن كان بينهم سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة إلا من كان بحيال الباب - قال : وقال : - هذه المقاصير لم تكن في زمن أحد من الناس ، وإنما أحدثها الجبارون ليس لمن صلى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة . مسألة 305 : من صلى وراء الشبابيك لا تصح صلاته مقتديا بصلاة الإمام الذي يصلي داخلها . وللشافعي فيه قولان : أحدهما وهو الأظهر عندهم مثل قولنا ، والآخر أنه يجوز .